مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠١ - نقد هذا التفصيل
الحاكم، فهو و ان كان صحيحا الّا أنّ العلم بعدم اشتمال فرد على الملاك لا ينفك عن العلم بعدم كونه واجدا لخصوصية موجودة في بقية الافراد و ان كانت تلك الخصوصية أمرا عدميّا، و من الطبيعي أنّ العلم بدخل هذه الخصوصية في ملاك الحكم ملازم للعلم بأخذها في موضوعه، و عليه فلا يجوز التمسك بالعموم لا محالة فيما اذا شك في انطباق الموضوع بتمام قيوده على فرد ما في الخارج اذا لم يكن أمر التطبيق بيد المولى، هذا من ناحية.
و من ناحية اخرى أنّ ما أفاده قدّس سرّه من أنّ المخصّص اللبّي قد يدور أمره بين أن يكون كاشفا عن ملاك الحكم و أن يكون قيدا للموضوع لا يمكن المساعدة عليه بوجه.
و السبب فيه أنّه لا يوجد مورد يشك في كون ما أدركه العقل من قبيل قيود الموضوع أو من قبيل الملاك المقتضي لجعل الحكم على موضوعه، حيث انّ كلّ ما يمكن انقسام الموضوع بالنسبة اليه الى قسمين أو ازيد يستحيل أن يكون من قبيل ملاكات الاحكام، بل لا بدّ من أن يكون الموضوع بالاضافة اليه مطلقا أو مقيّدا بوجوده أو بعدمه، كما أنّ كلّ ما يكون مترتّبا على فعل المكلّف في الخارج من المصالح أو المفاسد يستحيل كونه قيدا لموضوع الحكم، و انّما هو متمحّض في كونه ملاكا له، و مقتضيا لجعله على موضوعه.
فالنتيجة أنّ ما أفاده شيخنا الاستاذ قدّس سرّه من التفصيل خاطئ جدّا، و لا واقع موضوعي له أصلا، و ما اخترناه من التفصيل هو الصحيح.