مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٠ - نقد هذا التفصيل
العموم قد انعقد فلا مانع من التمسك به في الشبهات المصداقية، و السبب في ذلك هو أنّ أمر المخصّص بما أنّه يدور بين الامرين المزبورين فبطبيعة الحال لا علم لنا بتقييد الموضوع به في الواقع، بل هو مجرّد الاحتمال، و من الطبيعي أنّ ظهور كلام المولى في العموم كاشف عن عدم تقييده به و هو حجة، و لا يمكن رفع اليد عنه بمجرّد الاحتمال.
نقد هذا التفصيل:
وجه الظهور، أي ظهور النقد، هو ما عرفت من أنّه لا يمكن التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية في القضايا الحقيقية بشتّى أنواعها و أشكالها، و من دون فرق بين كون المخصّص له لفظيّا أو لبيّا.
و أمّا في القضايا الخارجية فان كان المخصّص لفظيّا أو كان لبيّا و قامت قرينة على أنّ المولى أو كل أمر التطبيق و احراز الموضوع الى نفس المكلّف فأيضا لا يمكن التمسك بالعموم فيها في موارد الشك في المصداق، نعم اذا كان المخصّص لها لبيّا و لم تقم قرينة على ايكال المولى أمر التطبيق الى نفس المكلّف كانت القضية بنفسها ظاهرة في أنّ المولى لاحظ بنفسه الافراد الخارجية و اشتمالها على الملاك ثمّ جعل الحكم عليها.
و من المعلوم أنّ هذا الظهور حجّة، و لا يمكن رفع اليد عنه الّا فيما علم بعدم اشتمال فرد على الملاك، فيكون سكوت المولى عن استثنائه لعلّه لاجل مصلحة في السكوت أو لاجل مفسدة في الاستثناء، أو لاجل جهل المولى به، أو غفلته عنه، كما ربّما يتّفق ذلك في الموالي العرفية، و قد تقدّم تفصيل ذلك بصورة موسّعة.
و أمّا ما أفاده قدّس سرّه، من أنّ احراز اشتمال المتعلّق على الملاك وظيفة