مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٨ - تفصيل المحقق النائيني قدس سره في المقام
و حرامنا- الخ»[١]، بكونه عادلا لقيام الاجماع على ذلك، فحال هذا القسم حال المخصّص اللفظي في عدم جواز التمسك بالعموم معه في الافراد المشكوك فيها.
و لا فرق في ذلك بين كون المخصّص اللبي من قبيل القرينة المتصلة كما اذا كان حكما عقليّا ضروريّا، أو من قبيل القرينة المنفصلة كما اذا كان حكما عقليّا نظريّا أو اجماعا، فانّه على كلا التقديرين لا يمكن التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية.
٢- ما يكون كاشفا عن ملاك الحكم و علّته من دون أن يوجب ذلك تقييد موضوع الحكم به، حيث انّه لا يصلح تقييد موضوع الحكم بما هو ملاكه، فان كان المخصّص اللبي من هذا القبيل فلا اشكال في جواز التمسك بالعموم عندئذ في الشبهات المصداقية، و كشف هذا العموم بطريق الإنّ عن وجود الملاك في تمام الافراد.
فاذا شك في وجود الملاك في فرد كان عموم الحكم كاشفا عن وجود الملاك فيه و رافعا للشك من هذه الناحية، كما أنّه اذا علم بعدم الملاك في فرد كان ذلك الفرد خارجا عن العام من باب التخصيص، فيكون
[١]- عن عمر بن حنظلة قال:« فسألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا تنازعا في دين أو ميراث فتحاكما الى السلطان أو الى القاضي أ يحل ذلك- الى أن قال:- قد جعلته عليكم حاكما»، و في ذيله:« ينظر من كان منكم قد روي حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف احكامنا فيرضوا به حكما، فاني قد جعلته عليكم حاكما- الخ»- الكافي ١: ١٠، عنه الوسائل ٢٧: ١٣، كذا في الاحتجاج: ٣٥٦، عنه المستدرك ١٧: ٣٠٢.
عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال قال: قال ابو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام:
« ايّاكم أن يحاكم بعضكم بعضا الى أهل الجور، و لكن انظروا الى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم، فانّي قد جعلته قاضيا، فتحاكموا اليه»، الفقيه ٣: ٢، الكافي ٧: ٤١٢، التهذيب ٦: ٢١٩، عنهم الوسائل ١٨، الباب ١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٥.