مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٧ - تفصيل المحقق النائيني قدس سره في المقام
فالنتيجة أنّ القضية ان كانت خارجية فان كان المخصّص لفظيّا أو كان لبيّا و قامت قرينة على أنّ احراز الموضوع في الخارج موكول الى نظر المكلّف لم يجز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية، و أمّا اذا كان المخصّص لبيّا و لم تقم قرينة على ذلك فالقضية في نفسها ظاهرة في أنّ أمر التطبيق بيد المولى، و أنّه لاحظ جميع الافراد الخارجية و جعل الحكم عليها.
مثلا لو قال المولى لعبده: بع جميع ما عندي من الكتب، فانّه يدلّ بمقتضى الفهم العرفي أنّ المولى قد أحرز وجود ملاك البيع في كلّ واحد واحد من كتبه، و من المعلوم أنّ هذا الظهور حجة الّا فيما حصل له القطع بالخلاف، فحينئذ يرفع اليد عن هذا الظهور و يعمل على طبق قطعه، لانّ حجّيته ذاتية و هو معذور في العمل به و ان كان مخالفا للواقع، و أمّا في موارد الشك في وجود الملاك فالظهور حجة فيها، و لو خالف و لم يعمل به استحقّ المؤاخذة و اللؤم، اذ لا أثر لشكّه بعد ما كان أمر التطبيق و احراز الملاك بيد المولى.
تفصيل المحقق النائيني قدّس سرّه في المقام:
و من ضوء هذا البيان يظهر نقد التفصيل الّذي اختاره شيخنا الاستاذ قدّس سرّه، و حاصل ما اختاره[١]:
انّ المخصّص اللبّي بحسب مقام الاثبات على أنحاء ثلاثة:
١- ما يوجب تقييد موضوع الحكم العام و تضييقه، نظير تقييد الرجل في قوله عليه السّلام: «فانظروا الى رجل قد روى حديثنا و نظر في حلالنا
[١]- أجود التقريرات ٢: ٤٧٥- ٤٧٦.