مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٠ - النظر في كلامه قدس سره
بالوجدان جرى استصحاب عدم رضاء المالك فيثبت الضمان، أو وجه آخر غير هذه الوجوه.
فالنتيجة أنّ كون مستند فتواهم به أحد هذه الامور الثلاثة غير معلوم، بل هي بأنفسها غير تامّة، أمّا الاوّل فسيجيء الكلام فيه، و أمّا الثاني فان اريد بالمقتضى الدليل فقد عرفت أنّه قاصر عن شمول مورده و ان اريد به الملاك المقتضى له فلم يمكن احراز أصل وجوده فيه بعد عدم شمول الدليل له، و ان اريد به اليد الخارجية فقد عرفت أنّ اليد مطلقا لا تقتضي الضمان، و المقتضي له انّما هو اليد الخاصة و هي الّتي لا تكون يد أمين.
ثمّ قال قدّس سرّه: انّ الصحيح في وجه ذلك أن يقال: انّه يمكن التمسك بالاصل لاحراز موضوع الضمان بضمّ الوجدان اليه، و ملخّص ما أفاده قدّس سرّه هو:
انّ موضوع الضمان مركّب من الاستيلاء على مال الغير و عدم رضاه بذلك، و المفروض في المقام أنّ الاستيلاء على مال الغير محرز بالوجدان و عدم رضاه بذلك محرز بالاصل، و بضمّ الوجدان الى الاصل يتمّ الموضوع المركّب، فيترتّب عليه أثره و هو الضمان[١].
النظر في كلامه قدّس سرّه:
و لا يخفى أنّ ما أفاده قدّس سرّه في غاية الصحة و المتانة، سواء أ كانت الدعوى بين المالك و ذي اليد في الرضا و عدمه، يعني انّ المالك يدّعي أنّه غير راض باستيلائه على ماله و هو يدّعي رضاءه به كما عرفت، أو كانت بينهما في رضاء اللّه تعالى به و عدمه، يعني انّ المالك يدّعي أنّه
[١]- فوائد الاصول ٢: ٥٣٠- ٥٣٢.