مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٩ - كلام المحقق النائيني قدس سره في المقام
النظر مشروط بأمر وجودي، و هو كونه مماثلا أو من المحارم، فمع الشك يعمل بمقتضى العموم، لا من باب التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية، بل لاستفادة شرطية الجواز بالمماثلة أو المحرمية أو نحو ذلك».
فانّ هذا شاهد صدق على أنّه ليس من القائلين بجواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية، هذا من ناحية.
و من ناحية اخرى انّ ما أفاده قدّس سرّه من التمسك بعموم آية وجوب الغض خاطئ جدّا:
أمّا أوّلا: فلا عموم في الآية من هذه الناحية، يعني لا يمكن استفادة حرمة النظر من الآية الكريمة.
و أمّا ثانيا: فعلى تقدير تسليم دلالتها على ذلك فلا تدلّ على أنّ جواز النظر مشروط بأمر وجودي، بل مفهومها حرمة النظر الى المخالف، فتكون الحرمة مشروطة بأمر وجودي و هو المخالف، و تمام الكلام في محلّه.
فالنتيجة في نهاية الشوط هي أنّ النسبة غير ثابتة.
كلام المحقق النائيني قدّس سرّه في المقام:
ثمّ انّ شيخنا الاستاذ قدّس سرّه ذكر أنّ المشهور حكموا بالضمان فيما اذا دار أمر اليد بين كونها عادية أو غير عادية، و لكن لم يعلم وجه فتواهم بذلك هل هو من ناحية التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية، أو من ناحية قاعدة المقتضي و المانع، نظرا الى أنّ المقتضي للضمان موجود و هو اليد، و المانع مشكوك فيه و هو كونها يد أمانة فيدفع بالاصل، أو استصحاب العدم الازلي، نظرا الى أنّ موضوع الضمان هو الاستيلاء على مال الغير المتّصف بكونه مقارنا لعدم رضاه، فاذا كان الاستيلاء محرزا