مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٥ - ٢ - اذا كان المخصص منفصلا
شامل له باعتبار أنّه لا عموم أو الاطلاق له بالاضافة الى الفرد المشكوك، و عليه فلا مانع من التمسك بعموم العام فيه، حيث انّه بعمومه شامل له، هذا من ناحية.
و من ناحية اخرى انّ هذه النسبة غير مصرّح بها في كلماتهم، و انّما هي استنبطت من بعض الفروع الّتي هم قد أفتوا بها، كما أنّ شيخنا العلامة الانصاري قدّس سرّه قد استنبط حجية الاصل المثبت عندهم من بعض الفروع الّتي هم قد التزموا بها، و ذكر قدّس سرّه بعض هذه الفروع و قال: انّها تبتني على القول بحجية الاصل المثبت و بدون القول بها لا تتم[١].
و على الجملة فبما أنّ هذه المسألة لم تكن معنونة في كلماتهم، لا في الاصول و لا في الفروع، و لكن مع ذلك نسب اليهم فتاوى لا يمكن اتمامها بدليل الّا على القول بجواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية، فلاجل ذلك نسب اليهم.
هذا، و أمّا نسبة هذا القول الى السيد صاحب العروة قدّس سرّه، فهي ايضا تبتني على الاستنباط من بعض الفروع الّتي ذكرها قدّس سرّه في العروة، منها قوله: اذا علم كون الدم أقل من الدرهم و شك في أنّه من المستثنيات أم لا يبنى على العفو، و أمّا اذا شك في أنّه بقدر الدرهم أو أقل فالاحوط عدم العفو، حيث توهّم من ذلك أنّ بناءه قدّس سرّه على العفو في الصورة الاولى ليس الّا من ناحية التمسك بأصالة العموم في الشبهات المصداقية، و كذا بناءه على عدم العفو في الصورة الثانية ليس الّا من ناحية التمسك بها فيها.
[١]- فرائد الاصول ٣: ٢٣٣.