مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٧ - الفصل(١) جواز التمسك بالعام بعد ورود التخصيص عليه
الفصل (١) جواز التمسك بالعام بعد ورود التخصيص عليه
اختلف الاصحاب في جواز التمسك بالعام بعد ورود التخصيص عليه على أقوال، بيان هذه الاقوال في ضمن ثلاثة بحوث تالية:
١- يفرض الكلام في الشبهة الحكمية، يعني ما كان الشك في شمول العام للفرد أو الصنف ناشئا من الاشتباه في الحكم الشرعي، كما اذا افترض ورود عام مثل: أكرم كلّ عام، و ورد مخصّص عليه مثل: لا تكرم المرتكب للكبائر منهم، و شك في خروج المرتكب للصغائر عن حكم العام من ناحية اخرى، لا من ناحية الشك في دخوله تحت عنوان المخصّص للقطع بعدم دخوله فيه.
٢- يفرض الكلام في الشبهة المفهومية، يعني ما كان الشك في شمول العام أو الصنف ناشئا من الاشتباه في مفهوم الخاص، أي دورانه بين السعة و الضيق، كما اذا ورد: أكرم كلّ عالم، ثمّ ورد: لا تكرم الفسّاق منهم، و افترضنا أنّ مفهوم الفاسق مجمل يدور أمره بين السعة و الضيق، أي انّه عبارة عن خصوص مرتكب الكبائر أو الجامع بينه و بين مرتكب الصغائر، و الشك انّما هو في شمول حكم العام لمرتكب الصغائر، و منشؤه انّما هو اجمال مفهوم الخاص و شموله له، و أمّا في طرف العام فلا اجمال في مفهومه أصلا.
٣- يفرض الكلام في الشبهة المصداقية، يعني ما كان الشك في شمول العام للفرد أو الصنف ناشئا من الاشتباه في الامور الخارجية، كما