مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٨ - الامر السادس
ضرورة أنّ الكلّ لا يعقل عروضه على الجزء، فلا تكون من قبيل هيئة الجمع المعرّف باللام الّتي تعرض على مادّتها، و تدلّ على عمومها و شمولها لكلّ فرد من أفرادها.
و كذا ليست نسبة الواحد الى العشرة كنسبة الرجل الى لفظة «كلّ» الداخلة عليه، و ذلك لانّ الواحد كما عرفت جزء العشرة، لا أنّها داخلة عليه كدخول أداة العموم على ذيها، لكي تدلّ على عمومه و شموله لكلّ ما ينطبق عليه من الآحاد، كما هو الحال في لفظة «كلّ» الداخلة على الرجل مثلا.
فالنتيجة أنّ العشرة ليست من أداة العموم كلفظة «كلّ» و هيئة الجمع المعرّف باللام، و نحوهما.
الامر السادس:
انّه لا ريب في وجود صيغ تخصّ العموم، كما ذكره صاحب الكفاية قدّس سرّه، كلفظة «كل» و ما شاكلها، حيث لا شبهة في أنّ المتفاهم العرفي منها العموم، و انّ دلالتها عليه على وفق الارتكاز الذهني، و هكذا الحال في نظائرها.
و على الجملة فلا شبهة في أنّ كلمة «كل» في لغة العرب و نظائرها في سائر اللغات موضوعة للدلالة على العموم، و انّها و نظائرها من صيغ العموم خاصّة به.
و دعوى أنّ الخاص بما هو القدر المتيقّن بحسب الارادة خارجا، فوضع اللفظ بازائه أولى من وضعه بازاء العموم، خاطئة جدا، و لا واقع موضوعي لها أبدا، ضرورة أنّ كونه كذلك لا يقتضي وضع اللفظ بازائه دون العموم.