مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٧ - الامر الخامس
المتعدّدة المستقلّة الى الافراد و الموضوعات كذلك.
و هذا بخلاف هذه الدلالة، فانّها دلالة على سراية حكم واحد متعلّق بموضوع واحد الى أجزائه ضمنا، يعني انّ كلّ جزء من أجزائه متعلّق للحكم الضمني دون الاستقلالي، كما هو الحال في جميع المركّبات بشتّى أنواعها.
و دعوى أنّ استغراق العشرة أو ما شاكلها باعتبار الواحد، حيث انّ كلّ مرتبة من مراتب الاعداد الّتي تكون معنونة بعنوان خاص و باسم مخصوص مؤلّفة من الآحاد، و الواحد الّذي هو بمنزلة المادة ينطبق على كلّ واحد منها، فالعشرة تكون مستغرقة للواحد الى حدّها الخاص، و العشرون يكون مستغرقا له الى حدّه كذلك، و هكذا، و عدم انطباق العشرة بما هي على الواحد غير ضائر، لانّ مفهوم كلّ رجل لا ينطبق على كلّ فرد من أفراده، بل مدخول الاداة بلحاظ سعته ينطبق على كلّ واحد من أفراده، فاللازم انطباق ذات ما له الاستغراق و الشمول لا بما هو مستغرق و شمول و الّا فليس له الّا مطابق واحد، خاطئة جدا.
و الوجه فيه: انّ مراتب الاعداد و ان تألّفت من الآحاد الّا أنّ الواحد ليس مادة لفظ العشرة أو ما شاكله حتّى يكون له الشمول و الاستغراق بعروض هذه اللفظة عليه، أو ما شاكلها من الالفاظ و العناوين.
و ان شئت قلت: انّ نسبة الواحد الى العشرة ليست كنسبة العالم مثلا الى العلماء، حيث انّه مادة الجمع المحلّى باللام، يعني انّ هيئة هذا الجمع تعرض عليه و تدلّ على كونه ذا شمول و استغراق.
و هذا بخلاف العشرة، فانّها لا تعرض على الواحد، كيف فانّه جزؤها المقوّم لها نظرا الى أنّها مركّبة منه و من سائر الآحاد، و بانتفائه تنتفي، و تكون مباينة له لفظا و معنى، كما أنّها مباينة لسائر مراتب الاعداد كذلك، فاذا لا يعقل عروضها عليه، كي تدلّ على شموله و عمومه،