مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٢ - ٤ - اذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
جدّا، فلا يترتّب على هذا النزاع أثر بالاضافة الى أنواع النجاسات، و أمّا بالاضافة الى المتنجّسات، فيترتّب عليه الاثر، فانّه بعد ما ثبت تنجيس المتنجّس في الجملة يحكم بانفعال الماء القليل بملاقاة المتنجّس، بناء على كون المفهوم موجبة كليّة.
و أمّا بناء على كون المفهوم موجبة جزئيّة، فلا تدلّ الرواية على انفعاله بها، و ليس هناك قول بعدم الفصل بين المتنجّس و الاعيان النجسة ليتمسك به، فلا بدّ للقائل بانفعال الماء القليل بملاقاة المتنجّس من التماس دليل آخر.
و هذه ثمرة مهمّة تترتّب على البحث عن كون المفهوم موجبة كلية أو موجبة جزئية.
٤- اذا تعدّد الشرط و اتحد الجزاء
انّه اذا تعدّد الشرط و اتّحد الجزاء، كما في قوله عليه السّلام: «اذا خفي الاذان فقصّر»[١]، و قوله عليه السّلام: «اذا خفي الجدران فقصّر»[٢]، فبناء على دلالة الجملة الشرطية على المفهوم يقع التنافي بين مفهوم كلّ من الكلامين و منطوق الآخر.
[١]- عن عبد الله بن سنان، عن أبى عبد الله عليه السّلام قال: سألته عن التقصير، قال:« اذا كنت في الموضع الّذي تسمع فيه الاذان فأتمّ، و اذا كنت في الموضع الّذي لا تسمع فيه الاذان فقصّر»- التهذيب ٤: ٢٣٠، عنه الوسائل ٨: ٤٧٢.
[٢]- عن محمد بن مسلم، قال: قلت لابي عبد الله عليه السّلام: الرجل يريد السفر متى يقصّر؟
قال:« اذا توارى من البيوت»- الكافي ٣: ٤٣٤، عنه الوسائل ٨: ٤٧٠.