مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٧ - النظر في كلام المحقق النائيني رحمه الله
النظر في كلام المحقّق النائيني رحمه اللّه:
و فيه نظر من وجهين:
الوجه الاوّل: انّ ما ذكره في باب الاجارة على عبادة مستحبة نيابة عن الغير غير تامّ في نفسه، لعدم الفرق بين موارد الاجارة على العبادة المستحبة و موارد تعلّق النذر بها.
الوجه الثاني: انّ ما ذكره في موارد الاجارة على العبادة المستحبة على تقدير تماميّته لا ينطبق على المقام، و هو العبادات المكروهة.
أمّا الوجه الاوّل فبيانه: انّ الاوامر المتصوّرة في موارد الاجارة على العبادة المستحبة أربعة:
١- الامر الاستحبابي المتوجّه الى المنوب عنه الساقط بموته أو عجزه، و هذا الامر أجنبي عن النائب بالكليّة، و لا معنى لاتّحاده مع الامر المتوجّه الى النائب من قبل الاجارة، لاختلافهما موضوعا و متعلّقا، فانّ موضوع الاوّل هو المنوب عنه، و موضوع الثاني هو النائب، و متعلّق الاوّل هو نفس العبادة المستحبّة، و متعلّق الثاني هو الاتيان بها نيابة عن الغير.
٢- الامر الاستحبابي المتوجّه الى النائب المتعلّق باتيان العبادة من قبل نفسه، و هذا الامر ايضا لا معنى لاتّحاده مع الامر الناشئ من قبل الاجارة لاختلافهما في المتعلّق.
٣- الامر الاستحبابي المتوجّه الى النائب المتعلّق باتيان العمل نيابة عن الغير، فانّه قد ثبت من الادلّة استحباب الاتيان بالمستحبّات نيابة عن أبيه و أمّه و سائر أقاربه، بل عن استاذه أو صديقه المؤمن.
٤- الامر الوجوبي المتوجّه الى النائب الناشئ من قبل الاجارة المتعلّق باتيان العبادة نيابة عن الغير.