مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥ - وقوع الترتب في العرف و الشرع
كشيخنا الانصاري و صاحب الكفاية قدّس سرّهما[١]، و منهم من اختار امكانه كالسيد الكبير الشيرازي رحمه اللّه[٢] و أكثر تلاميذه.
و كيف كان، الصحيح هو الثاني، و أدلّ دليل على امكانه وقوعه في العرف و الشرع.
وقوع الترتب في العرف و الشرع:
أمّا العرف، فيقع الامر الترتّبي فيه كثيرا بشهادة الوجدان، فقد يقول الوالد لولده: اذهب اليوم الى المدرسة، و ان عصيت و لم تذهب الى المدرسة فاكتب في الدار و لا تلعب مع الصبيان، فالامر بالكتابة في الدار مترتّب على عصيان الامر بالذهاب الى المدرسة، و كذلك المولى العرفي قد يأمر عبده بشيء و يأمره بشيء آخر على تقدير عصيان الامر الاوّل، و بالجملة وقوع الامر المترتّب على عصيان امر آخر في الخطابات العرفية فوق حدّ الاحصاء، و لا يمكن انكاره لمن راجع وجدانه.
و أمّا الشرع، فقد وقع الامر الترتّبي فيه ايضا في موارد كثيرة لا يمكن للفقيه انكارها:
١- ما اذا وجب السفر على أحد بنذر و نحوه في شهر رمضان، فعصى و ترك السفر، فانّه لا اشكال في وجوب الصوم عليه، فالسفر و الصوم متضادّان شرعا، مع أنّ الامر بالصوم مترتّب على عصيان الامر بالسفر.
٢- ما اذا وجب على مسافر قصد الاقامة في مكان بنذر أو بأمر من الوالد أو السيّد بالنسبة الى عبده، فعصى و لم يقصد الاقامة وجب عليه
[١]- مطارح الانظار: ٥٧، كفاية الاصول: ١٦٦.
[٢]- كفاية الاصول: ١٦٨.