مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٧ - القول الاول
الكلام في كيفيّات تعلق الامر
١- الواجب التخييري
و فيه وجوه بل أقوال:
القول الاوّل:
ما نسب الى بعض القدماء، من أنّ الواجب هو الواحد المعيّن من الابدال، و هو الّذي يعلم اللّه سبحانه أنّ العبد يختاره، و نقل أنّ كلا من الاشاعرة و المعتزلة تبرأ منه و نسبه الى الآخر.
و كيف كان، يرد عليه أوّلا: انّه خلاف ظواهر الادلّة الدالّة على وجوب أحد فعلين أو أفعال على نحو التخيير المفاد بلفظ أو.
و ثانيا: انّه مناف لقاعدة الاشتراك في التكليف المقطوع بها، فانّ لازم هذا القول اختصاص كلّ من المكلّفين بأحد الابدال، فيما اذا اختار أحدهم غير ما يختاره الآخر، فلا يكون التكليف مشتركا بينهم بل يختصّ كلّ منهم بتكليف غير تكليف الآخر، بل يختصّ مكلّف واحد في كلّ يوم بتكليف غير تكليفه في يوم آخر، بل يختلف تكليفه في يوم واحد، كما في التخيير بين القصر و التمام في الاماكن الاربعة، و فرض أنّه اختار القصر في الظهر و التمام في العصر مثلا، و هذا ممّا يقطع بخلافه.
و ثالثا: انّه يلزم أن لا يكون تكليف في فرض العصيان و عدم الاتيان بشيء من الابدال، ضرورة أنّ التكليف انّما يتعلّق بما يختار المكلّف