أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦١٣ - المبحث الحادي عشر فروع حول الوصية للحمل
و لا تصحّ الوصيّة، فإن أوصى لحمل جارية و قال: هو ابن فلان فأتت به و نفاه زوجها باللعان صحّت الوصيّة؛ لأنّه ليس فيه أكثر من انقطاع النسب بين الولد و والده، فأمّا من الأجنبيّ فلا» [١].
و في التذكرة: لو قال الموصي: أوصيت لحمل فلانة من زيد، فكما يشترط العلم بوجوده عند الوصيّة، يشترط أن يكون ثابت النسب من زيد حتّى لو كانت الوصيّة بعد زوال الفراش فأتت بولد لأكثر من سنة- عندنا- و من أربع سنين- عند الشافعي- من وقت الفراق و الأقلّ من ستّة أشهر من يوم الوصيّة، فلا يستحقّ؛ لأنّ النسب غير ثابت منه.
بخلاف ما إذا اقتصر على الوصيّة لحمل فلانة و لم يصرّح بأنّه من زيد، لم يشترط بكونه ثابت النسب من زيد، و لو اقتضى الحال ثبوت النسب من زيد، لكنّه نفاه باللعان أو الإنكار، فقال بعضهم: لا تصحّ الوصيّة و أنّه لا شيء له، لأنّه لم يثبت نسبه، بل نفى نسبه عنه، و إذا لم يثبت نسبه لم يوجد شرطه.
و قال آخرون: إنّه يستحقّ؛ لأنّه كان النسب ثابتاً، إلّا أنّه انقطع باللعان، و اللعان إنّما يؤثر في حقّ الزوجين خاصّة، و لهذا لا يجوز لغير الزوج رميها بذلك.
و هذا الخلاف كالخلاف في أنّ التوأمين المنفيين باللعان يتوارثان بإخوة الامّ وحدها، أو بإخوة الأبوين» [٢].
و به قال الشافعيّة و الحنفيّة.
جاء في العزيز: لو قال الموصي: أوصيت لحمل هذه المرأة من زيد، لم تصحّ الوصيّة له إلّا بشرطين:
أحدهما: العلم بوجوده عند الوصيّة كما تقدّم.
[١] المبسوط للطوسي ٤: ١٣.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٦٠- ٤٦١ الطبعة الحجريّة.