أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦١١ - المبحث الحادي عشر فروع حول الوصية للحمل
الجميع إلى الحيّ مع احتمال النصف» [١].
و قال المحقّق الثاني في شرحه:
«وجه الأوّل: أنّ الميّت كالمعدوم فيكون الحيّ كأنّه تمام الحمل، فتكون الوصية له كما في الميراث الموقوف.
و وجه الثاني: أنّ تمام الحمل هو الحيّ و الميّت، و كون الميّت كالمعدوم إنّما هو في عدم ثبوت الوصيّة له لا مطلقاً.
و لو كانا حيّين لكان لكلّ منهما النصف؛ لأنّ الحمل مجموعهما، فيكون كلام الموصي مُنَزّلًا عليهما، فلا يتفاوت الحال بموت أحدهما؛ لأنّ من أوصى لحيٍّ و من ظُنّ حياتُهُ فتبيّن موته، لا يُصرَفُ الحصّة التي أوصى بها للميّت إلى الحيّ قطعاً فكذا هنا. و الفرق بين الوصيّة و الإرث ظاهرٌ؛ فإنّ الإرث للقريب اتّحد أو تعدّد» [٢].
و قال أيضاً في القواعد: «و كذا لو أوصى لأحد هذين و جوّزنا الوصيّة المبهمة و مات أحدهما قبل البيان» [٣].
و أضاف المحقّق الثاني في شرحه: «أي و كذا الحكم فيما لو أوصى لأحد هذين [٤] و جوّزنا الوصيّة المبهمة و مات أحدهما قبل البيان؛ فإنّه يحتمل فيه استحقاق الباقي الجميع و النصف؛ نظراً إلى أنّ الميّت كالمعدوم، فتكون الوصية كلّها للحيّ، و التفاتاً إلى التردّد في أنّ الحيّ يستحقّ الجميع؛ لكونه الموصى له، أو لا يستحقّ شيئاً؛ لكون الموصى له غيره، فيحكم بالنصف- و لقد أجاد
[١] قواعد الأحكام ٢: ٤٥٤.
[٢] جامع المقاصد ١٠: ٩٧.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٤٥٤.
[٤] في المصدر لهذين، و الصواب ما أثبتناه.