أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤١٩ - أدلة جواز أخذ الولي اجرة المثل
ماشية لابن أخ له يتيم في حجره، أ يخلط أمرها بأمر ماشيته؟ قال: «إن كان يليط حوضها و يقوم على مهنتها و يردّ نادتها، فيشرب من ألبانها غير منهك للحلاب، و لا مضرّ بالولد» [١].
٧- الأخبار المرويّة في تفسير العيّاشي [٢]؛ لأنّ صريح بعضها:
أنّ الرجل يحبس نفسه في أموالهم و يقوم في ضيعتهم و يشغل نفسه عن طلب المعيشة فلا يحترث لنفسه، فليأكل بالمعروف من مالهم.
و نقل في الوسائل
«فلا يحترف لنفسه» [٣].
فالظاهر من النصوص أنّ للوليّ أكل ما هو المعروف من مال اليتيم. و الأكل بالمعروف- كما بيّناه سابقاً- هو اجرة المثل، بمعنى أنّه يجوز أن يأكل الوليّ في مقابل ما عمل في مال اليتيم، و أن لا يزيد على اجرة المثل، و كلّما نقص عن ذلك فهو من المعروف كما في الجواهر [٤].
ثمّ إنّه يظهر [٥] من بعض النصوص المتقدّمة خلاف المدّعى، و أنّ له أكل القوت فقط، كصحيحة عبد اللَّه بن سنان [٦]. و المستفاد من بعض الآخر: أنّه إذا كان فقيراً و ليس له ما يقيمه يجوز له الأخذ بالمقدار الذي يقيمه، كموثّقة سماعة [٧] و مقتضى
[١] نفس المصدر، ح ٦.
[٢] تفسير العيّاشي ١: ٢٢١- ٢٢٢ ح ٢٩- ٣٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ١٨٧ الباب ٧٢ من أبواب ما يكتسب به، ح ١٠.
[٤] جواهر الكلام ٢٨: ٤٣٩.
[٥] و الحقّ المستفاد من الروايات أنّ له اجرة مثل عمله؛ سواء كانت زائدة على قدر الكفاية أم لا، و المقصود من المعروف في الآية بقرينة الروايات هو اجرة المثل، و بعبارة اخرى: صحيحة هشام بن الحكم صريحة في اجرة المثل، و بها يتصرّف في بقيّة الروايات الواردة حتّى التعبير بالقوت؛ فإنّه و إن كان ظاهراً في مقدار كان موجباً لحفظ الوليّ و عدم تلفه، و لكن يؤوّل بأُجرة المثل. م ج ف.
[٦] وسائل الشيعة ١٢: ١٨٤ و ١٨٥ الباب ٧٢ من أبواب ما يكتسب به، ح ١.
[٧] نفس المصدر.