مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٩٠ - الثالث استمرار القصد،
يومك الّذي خرجت فيه بريداً فإنّ عليك أن تقضي كلّ صلاة صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تؤمّ من مكانك ذلك، لأنّك لم تبلغ الموضع الّذي يجوز فيه التقصير حتّى رجعت، فوجب عليك قضاء ما قصّرت، و عليك إذا رجعت أن تتمّ الصلاة حتّى تصير إلىٰ منزلك [١].
و صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده فدخل عليه الوقت و قد خرج من القرية علىٰ فرسخين فصلّوا و انصرفوا، فانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج، ما يصنع في الصلاة الّتي كان صلّاها ركعتين؟ قال: تمّت صلاته و لا يعيد [٢].
و رواه الشيخ أيضاً في الصحيح بطريقين عن الحسن بن موسى عن زرارة عن الصادق (عليه السلام) [٣]، و ليس فيها لفظة «مع القوم» و لعلّها سقطت.
و ما رواه محمّد بن عيسىٰ عن سليمان بن حفص المروزي قال: قال الفقيه (عليه السلام): التقصير في الصلاة بريدان، أو بريد ذاهباً و جائياً، و البريد ستّة أميال و هو فرسخان، فالتقصير في أربعة فراسخ، فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثني عشر ميلًا و ذلك أربعة فراسخ ثمّ بلغ فرسخين و نيّته الرجوع أو فرسخين آخرين قصّر، و إن رجع عمّا نوىٰ عند ما بلغ فرسخين و أراد المقام فعليه التمام، و إن كان قصّر ثمّ رجع عن نيّته أعاد الصلاة [٤].
و من خرج قاصداً للمسافة ينتظر رفقة لو تيسّر معه، بأن علّق الذهاب علىٰ مجيئهم، فقال الشيخ في النهاية علىٰ ما نقله في المختلف [٥] إذا خرج قوم إلى السفر و ساروا أربعة فراسخ قصّروا من الصلاة ثمّ أقاموا ينتظرون رفقة لهم
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥٠٤ ب ٥ من أبواب صلاة المسافر ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥٤١ ب ٢٣ من أبواب صلاة المسافر ح ١.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٣٠ ح ١٠٢ و فيه «عن الحسين» و ج ٤ ص ٢٢٧ ح ٤٠ و فيه «عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)».
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٩٥ ب ٢ من أبواب صلاة المسافر ح ٤.
[٥] نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة: ج ٣ ص ١٣٨.