مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٨٣ - منهاج يستحبّ قضاء النوافل مؤكّداً
و يدلّ علىٰ ذلك صحيحة معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار، و ما فاتك من صلاة الليل بالليل، قلت: أقضي وِترين في ليلة؟ فقال: نعم اقض وتراً أبداً [١].
و رواية إسماعيل الجعفي قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل و صلاة النهار بالنهار. الحديث [٢].
و صحيحة بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال: أفضل قضاء صلاة الليل في الساعة الّتي فاتتك آخر الليل، و لا بأس أن تقضيها بالنّهار و قبل أن تزول الشمس [٣].
و يدلّ عدّة من الأخبار علىٰ أنّ أبا جعفر (عليه السلام) ربما كان يقضي عشرين وتراً في ليلة [٤].
و تحقيق المقام أنّ ما تمسّك به الأكثر علىٰ ثلاثة أقسام:
فآية المسارعة و الاستباق تدلّ علىٰ استحباب المسارعة مطلقاً، سواء تخالف أو تآلف.
و ظاهر آية الخلفة و ما في معناها تدلّ علىٰ أنّه يقضي فيما تخلّف الآخر حقيقة، و هو يعطي قضاء الليلة في يومها الّتي تخلّفها، لا كلّ يوم كان، و كذا قضاء اليوم. و هو أيضاً فرد من أفراد المسارعة، فالمسارعة أعمّ منها مطلقاً، لا من وجه، و ظهر من هنا أنّه لا يصحّ بها الاستدلال علىٰ أحد من المذهبين علىٰ إطلاقها و المفروض انقضاء اليوم و الليلة، فلا يتحقّق الخلفة بدون المسارعة، فيكون هي أيضاً أعمّ منها من وجه. نعم آخر النهار خلفة بالنسبة إلى الليل و ليس بمسارعة بالنسبة إلىٰ أوّله، فيكون أعمّ منها من وجه.
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٠٠ ب ٥٧ من أبواب المواقيت ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٠٠ ب ٥٧ من أبواب المواقيت ح ٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٠٠ ب ٥٧ من أبواب المواقيت ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٦١ ب ٩ من أبواب قضاء الصلوات ح ٢.