مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٨٢ - منهاج يستحبّ قضاء النوافل مؤكّداً
و رواية أبي بصير و لعلّها موثّقة قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): إن قويت فاقض صلاة النهار بالليل [١].
و موثّقة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إنّ عليّ بن الحسين (عليه السلام) كان إذا فاته شيء من الليل قضاه بالنهار، و إن فاته شيء من اليوم قضاه من الغد أو في الجمعة أو في الشهر، و كان إذا اجتمعت عليه الأشياء قضاها في شعبان حتّى يكمل له عمل السنة كلّها كاملة [٢].
و رواية إسحاق بن عمّار قال: لقيت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) بالقادسية عند قدومه إلىٰ أبي العباس فأقبل حتّى انتهينا إلى طرناباد فإذا نحن برجل علىٰ ساقيه يصلّي و ذلك ارتفاع النهار، فوقف عليه أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) و قال: يا عبد اللّٰه أيّ شيء تصلّي؟ فقال: صلاة الليل فاتتني أقضيها بالنهار، فقال: يا معتّب حطّ رحلك حتى نتغدّى مع الّذي يقضي صلاة الليل، فقلت: جعلت فداك تروي فيه شيئاً؟ فقال: حدّثني أبي عن آبائه قال: قال رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ اللّٰه يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار، و يقول: يا ملائكتي انظروا إلىٰ عبدي يقضي ما لم أفترض عليه [٣].
و يؤيّده صحيحة ذريح قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): فاتتني صلاة الليل في السفر أ فأقضيها في النهار؟ فقال: نعم إن أطقت ذلك [٤].
و صحيحة معاوية بن عمّار عنه (عليه السلام) قال: كان عليّ بن الحسين (عليه السلام) يقول: إنّي لأُحبّ أن أدوم على العمل و إن قلّ قال: قلنا: تقضي صلاة الليل بالنهار في السفر؟ قال: نعم [٥].
و ذهب ابن الجنيد [٦] و المفيد في الأركان [٧] إلىٰ أفضلية الموافقة.
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٠١ ب ٥٧ من أبواب المواقيت ح ٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٠١ ب ٥٧ من أبواب المواقيت ح ٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٠٢ ب ٥٧ من أبواب المواقيت ح ١٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٠١ ب ٥٧ من أبواب المواقيت ح ١٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٦٨ ب ٢٦ من أبواب أعداد الفرائض ح ٢.
[٦] كما في مختلف الشيعة: ج ٣ ص ٢٧.
[٧] لا يوجد كتابه لدينا.