مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥١٨ - منهاج إذا كان المأموم مسبوقاً من الإمام بركعة فصاعداً،
لم يقرأ مطلقاً، و إن أبيت عن ذلك فنقول: إنّ فاتحة الكتاب مطلق، و المطلق لا يدلّ على المقيّد.
و يستحبّ للمسبوق متابعة الإمام في القنوت، و كذا في التشهّد، و أن يتجافىٰ فيه، لكونهما ذكراً حسناً.
و يدلّ على الأوّل موثّقة عبد الرحمٰن بن أبي عبد اللّٰه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يدخل في الركعة الأخيرة من الغداة مع الإمام فقنت الإمام، أيقنت معه؟ قال: نعم و يجزيه من القنوت لنفسه [١].
و يؤيّده قوله (عليه السلام): «و إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به» أيضاً [٢].
و يدلّ على الثاني أخبار كثيرة، منها:
صحيحة عبد الرحمٰن بن الحجّاج المتقدّمة [٣] و صحيحة الحلبيّ عن الصادق (عليه السلام) قال: و من أجلسه الإمام في موضع يجب أن يقوم فيه يتجافىٰ و أقعى إقعاء و لم يجلس متمكّناً [٤].
و رواية إسحاق بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): جعلت فداك يسبقني الإمام بركعة فتكون لي واحدة و له ثنتان، أ فأتشهّد كلّما قعدت؟ قال: نعم، فإنّما التشهّد بركة [٥].
و موثّقة الحسين بن المختار و داود بن الحصين قال: سئل عن رجل فاتته ركعة من المغرب مع الإمام و أدرك الثنتين فهي الاولىٰ له و الثانية للقوم، يتشهّد فيها؟ قال: نعم، قلت: و الثانية أيضاً؟ قال: نعم، قلت: كلّهنّ؟ قال: نعم، فإنّما هو بركة [٦].
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩١٥ ب ١٧ من أبواب القنوت ح ١.
[٢] السنن الكبرى: ج ٣ ص ٧٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٦٨ ب ٦٧ من أبواب صلاة الجماعة ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٦٨ ب ٦٧ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٦٧ ب ٦٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٦٧ ب ٦٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ١.