مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٠ - منهاج اختلف الأصحاب في وجوب التسليم،
و رواية أبي بصير و ليس في طريقه إلّا محمّد بن سنان عنه (عليه السلام) قال: إذا كنت إماماً فإنّما التسليم أن تسلّم على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و تقول: «السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة، ثمّ تؤذن القوم فتقول، و أنت مستقبل القبلة: «السلام عليكم» و كذلك إذا كنت وحدك تقول: «السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» مثل ما سلّمت و أنت إمام، فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت، و سلم على من يمينك و شمالك، فإن لم يكن على شمالك أحد فسلّم على الّذين على يمينك، و لا تدع التسليم على يمينك و إن لم يكن على شمالك أحد [١].
و رواية أبي كهمس عنه (عليه السلام) قال: سألته عن الركعتين الأوّلتين إذا جلست فيهما للتشهّد فقلت و أنا جالس: «السلامُ عليك أيها النّبيُّ و رحمة اللّٰه و بركاته» انصراف هو؟ قال: لا، و لكن إذا قلت «السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» فهو الانصراف [٢].
و حسنة ابن ميسر لثعلبة بن ميمون عن الباقر (عليه السلام) قال: شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم: قول الرجل: تبارك اسمك و تعالى جدّك و لا إله غيرك، و إنّما هو شيء قالته الجنّ بجهالة فحكى اللّٰه عزّ و جلّ عنهم، و قول الرجل: «السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين» فهو الانصراف [٣].
و الظاهر أنّه (عليه السلام) أراد ذلك في التشهّد الأوّل كما سيجيء التصريح به في رواية العيون.
و روى الصدوق مرسلًا عن الصادق (عليه السلام): أفسد ابن مسعود على الناس صلاتهم بشيئين: بقوله: تبارك اسمك و تعالى جدّك [٤]. إلى آخر الحديث السابق.
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٠٨ ب ٢ من أبواب التسليم ح ٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠١٢ ب ٤ من أبواب التعقيب ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٠٠ ب ١٢ من أبواب التشهّد ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٠١ ب ١٢ من أبواب التشهّد ح ٢.