مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٨٦ - الفصل التاسع في الركوع
الإطلاقات، و العمومات لذلك. و أمّا إذا دخل في الثانية و تذكّر و لمّا لم يكمل ففيه إشكال، و لعلّ البطلان أقوى التفاتاً إلى عدم مدخلية النيّة في الرفع، فتأمل.
و لو زاده سهواً فيبطل الصلاة أيضاً، قال في المدارك: و هو مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفاً [١].
و يدلّ عليه مضافاً إلى أنّه مغيّر للهيئة المطلوبة المانعة عن تحصيل البراءة حسنة زرارة و بكير عن الباقر (عليه السلام) قال: إذا استيقن أنّه زاد في الصلاة المكتوبة لم يعتدّ بها، و استقبل صلاته استقبالًا [٢].
و صحيحة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام): من زاد في صلاته فعليه الإعادة [٣].
و صحيحة منصور عنه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل صلّى فذكر أنّه زاد سجدة، فقال: لا يعيد الصلاة من سجدة، و يعيدها من ركعة [٤].
يظهر وجه الدلالة من مقابلة الركعة بالسجدة.
و موثّقة عبيد بن زرارة عن رجل شكّ فلم يدر سجد اثنتين أم واحدة فسجد اخرى، ثمّ استيقن أنّه زاد سجدة، فقال: لا و اللّٰه لا يفسد الصلاة زيادة سجدة، و قال: لا يعيد صلاته من سجدة، و يعيدها من ركعة [٥].
و أمّا لو شكّ في الركوع و هو قائم فيأتي بها و بما بعدها، و إذا سجد فيمضي في الصلاة. و الصحاح بذلك كثيرة مستفيضة.
ففي صحيحة الحلبي قال: قلت: الرجل يشكّ و هو قائم، فلا يدري أركع أم لا، قال: فليركع [٦].
و صحيحته الأُخرى أيضاً: في الرجل لا يدري أركع أم لم يركع، قال: يركع [٧].
[١] مدارك الأحكام: ج ٣ ص ٣٨٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٣٨ ب ١٤ من أبواب الركوع ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٣٢ ب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٣٨ ب ١٤ من أبواب الركوع ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٣٨ ب ١٤ من أبواب الركوع ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٣٥ ب ١٢ من أبواب الركوع ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٣٦ ب ١٢ من أبواب الركوع ح ٤.