مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٧٦ - منهاج المشهور عدم جواز النافلة لمن عليه فائتة من الفرائض،
منهاج المشهور عدم جواز النافلة لمن عليه فائتة من الفرائض،
و ذهب الصدوق [١] و ابن الجنيد [٢] و الشهيدان [٣] و جماعة من المتأخّرين إلى الجواز، و استدلّ العلّامة في المختلف بعد اختياره المشهور بأنّ الفائتة أولىٰ من الحاضرة فمن النافلة أولىٰ [٤].
و يدلّ عليه صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال في آخرها: و لا يتطوّع بركعة حتّى يقضي الفريضة كلّها [٥].
و صحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتى تبزغ الشمس أ يصلّي حين يستيقظ أو ينتظر حتّى تبسط الشمس؟ فقال: يصلّي حين يستيقظ، قلت: يوتر أو يصلّي الركعتين؟ قال: بل يبدأ بالفريضة [٦].
و ربّما يستدلّ عليه بصحيحة زرارة في مقايسة التطوّع وقت الفريضة بصوم التطوّع حين دخول شهر رمضان [٧].
و قياس الغير الموقّت بالموقّت المضيّق قياس و لا نقول به، و القطع بالعلّة أو دلالتها علىٰ ما نحن فيه بعنوان التنبيه محلّ تأمّل، و علىٰ فرض التسليم فالجواب عنها هو الجواب عن أخويها.
و يدلّ على المذهب الثاني الإطلاقات و العمومات أداءً و قضاءً، و لا يحصىٰ كثرة، و سيجيء بعضها.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٥٦.
[٢] كما في مختلف الشيعة: ج ٣ ص ٢١.
[٣] اللمعة الدمشقية و الروضة البهية: ج ١ ص ٧٦٣.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٣ ص ٢١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٠٦ ب ٦١ من أبواب المواقيت ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٠٦ ب ٦١ من أبواب المواقيت ح ٤.
[٧] مستدرك الوسائل: ج ٣ ص ١٦٠ ب ٤٦ من أبواب المواقيت ح ٣.