مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٤٤ - منهاج اعلم أنّا قد بيّنا في الأُصول و حقّقنا أنّ القضاء وجوبه ليس تابعاً للأداء،
و ما رواه الشيخ عن حمّاد عن أبي كهمس قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) و سئل عن المغمىٰ عليه أ يقضي ما ترك من الصلاة؟ فقال: أمّا أنا و ولدي و أهلي فنفعل ذلك [١].
ثمّ إنّ هاهنا أخباراً يدلّ علىٰ قضاء اليوم الّذي أفاق فيه و إنّه يقضي ثلاثة أيّام و غير ذلك.
مثل ما رواه الحسين بن سعيد عن عبد اللّٰه بن ميمون قال: كتبت إليه: جعلت فداك روي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في المريض يُغمىٰ عليه أيّاماً، فقال بعضهم: يقضي صلاة يومه الّذي أفاق فيه، و قال بعضهم: يقضي صلاة ثلاثة أيّام و يدع ما سوىٰ ذلك، و قال بعضهم: إنّه لا قضاء عليه، فكتب: يقضي صلاة اليوم الّذي يفيق فيه [٢].
و ما رواه حفص بن البختري في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) قال: المغمىٰ عليه يقضي ثلاثة أيّام [٣].
و غير ذلك، فيمكن أن يكون المراد من اليوم الّذي أفاق فيه الصلاة الّتي أفاق في وقتها، كما يظهر من صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن المريض هل يقضي الصلاة إذا أُغمي عليه؟ قال: لا إلّا الصلاة الّتي أفاق فيها [٤]. و في معناها صحيحة ابن أبي عمير [٥].
و يحتمل الاستحباب كالأخبار الدالّة علىٰ قضاء ثلاثة أيّام.
و بالجملة: من تتبّع أخبار هذا الباب لعلّه يحصل له القطع بأنّ المراد بذلك الاستحباب، و اللّٰه يعلم.
و لعلّه لا فرق في ذلك بين ما صار هو سبباً للإغماء و غيره، و لكنّ التعليل المذكور في بعض الأخبار ينافيه، فإنّ الغلبة حينئذٍ من نفسه، و أيضاً هو من الأفراد
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٥٧ ب ٤ من أبواب قضاء الصلوات ح ١٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٥٥ ب ٣ من أبواب قضاء الصلوات ح ٢٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٥٧ ب ٤ من أبواب قضاء الصلوات ح ٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٥٢ ب ٣ من أبواب قضاء الصلوات ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٥٥ ب ٣ من أبواب قضاء الصلوات ح ٢٠.