مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٣١ - منهاج قد اشتهر بين الأصحاب أنّه لا حكم للسهو مع الكثرة،
الخبر لا يفيد إلّا الحكم المخصوص بمورده. و ليكن علىٰ ذكر منك.
و ما رواه أيضاً في الصحيح و الصدوق بسنده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك فإنّه يوشك أن يدعك، إنّما هو من الشيطان [١]. و في الفقيه مكان «فامض في صلاتك»: «فدعه».
قال في الفقيه: و قال الرضا (عليه السلام): إذا كثر عليك السهو في الصلاة فامض علىٰ صلاتك و لا تعد [٢].
و روى الشيخ في الصحيح عن ابن سنان و الظاهر أنّه عبد اللّٰه عن غير واحد، عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك [٣].
و روى الشيخ في الموثّق عن عليّ بن أبي حمزة عن رجل الصالح (عليه السلام) قال: سألته عن رجل يشكّ فلا يدري أ واحدة صلّىٰ أو اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً تلتبس عليه صلاته، قال: كلّ ذا؟ قال: قلت: نعم، قال: فليمض في صلاته و يتعوّذ باللّٰه من الشيطان الرجيم فإنّه يوشك أن يذهب عنه [٤].
و أيضاً في الموثّق عن عمّار عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشكّ في الركوع فلا يدري أركع أم لا، و يشكّ في السجود فلا يدري أسجد أم لا، فقال: لا يسجد و لا يركع و يمضي في صلاته حتّى يستيقن يقيناً [٥].
و روى في الصحيح عن أبان عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أستتمّ قائماً فلا أدري ركعت أم لا، قال: بلىٰ قد ركعت فامض في صلاتك فإنّما ذلك من الشيطان [٦].
و الأخبار المذكورة بعضها صريحة في الشكّ، و بعضها في السهو، و كلام أكثر الأصحاب هاهنا غير مصرّح بإرادة الشكّ فقط، و المنقول عن ظاهر جماعة منهم
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٣٩ ح ٩٨٩.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٣٩ ح ٩٨٨.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٤٣ ح ١١.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٨ ح ٤٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٣٠ ب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٣٦ ب ١٣ من أبواب الركوع ح ٣.