مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٤٥ - منهاج لو سلّم عليه مسلم في حال الصلاة يجب ردّه،
و رحمة اللّٰه و بركاته» فهو مشكل، بل الأقوى الحكم بعدم الجواز، كما هو صريح الموثّقة، و ظاهر غيرها.
و إمّا مع المماثلة في ذلك ففيه أيضاً إشكال بالنظر إلى عموم الآية، و خصوص الروايات. و إذا دار الأمر بين الحرمة و الاستحباب فالاحتياط في الترك.
و أمّا لو قال المسلم: «عليكم السلام» ففي جواز الجواب في الصلاة و وجوبه مطلقاً إشكال، لعدم تبادر ذلك من التحيّة، و الأحوط في غير الصلاة الجواب، و في الصلاة إشكال.
و حكم المحقّق بعدم الجواز إلّا إذا قصد به الدعاء و كان أهلًا [١].
و كذلك الإشكال لو حيّاه بشيء آخر غير نوع السلام. و حكم المحقّق هنا أيضاً بمثله هناك [٢]. و حكم هو و ابن إدريس بعدم جواز الردّ في الصلاة [٣].
و يمكن أن يستدلّ عليه بصحيحة محمّد بن مسلم السابقة أيضاً حيث قال: كيف أصبحت [٤] و الظاهر أنّه أيضاً نوع تحيّة فلم يجبه (عليه السلام) بشيء.
و لا يعتبر في الردّ قصد القرآن، لظاهر الأدلّة المتقدّمة. و نقل عن ظاهر الشيخ اعتباره [٥]. و ليس بشيء.
و هل يجب إسماع الردّ أم لا؟ المتبادر منه ذلك، و العرف يحكم بذلك، و هو المشهور بين الأصحاب، و يدلّ عليه أيضاً رواية ابن القدّاح عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا سلّم أحدكم فليجهر بسلامه، لا يقول: سلّمت فلم يردّوا عليَّ، و لعلّه يكون قد سلّم و لم يُسمعهم، فإذا ردّ أحدكم فليجهر بردّه، فلا يقول المسلم: سلّمت فلم يردّوا عليَّ. الحديث [٦].
[١] المعتبر: ج ٢ ص ٢٦٤ ٢٦٥.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٢٦٤.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٢٣٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٦٥ ب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة ح ١.
[٥] الناقل هو صاحب جامع المقاصد: ج ٢ ص ٣٥٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٤٤٣ ب ٣٨ من أبواب أحكام العشرة ح ١.