مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٢١ - منهاج إذا مات الإمام، أو أُغمي عليه استناب المأمومون من يتمّ بهم الصلاة
و يكره استنابة من لم يشهد الركعة الأُولىٰ، لصحيحة سليمان بن خالد المتقدّمة، و لرواية معاوية بن شريح قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: إذا أحدث الإمام و هو في الصلاة لم ينبغ أن يقدّم إلّا من شهد الإقامة [١].
و ما رواه الصدوق عن معاوية بن ميسرة عنه (عليه السلام) أنّه قال: لا ينبغي للإمام إذا أحدث أن يقدّم إلّا من أدرك الإقامة. قال: فإن قدّم مسبوقاً بركعة فإنّ عبد اللّٰه بن سنان روىٰ عنه (عليه السلام) أنّه قال: إذا أتمّ صلاته بهم فليوم إليهم يميناً و شمالًا فلينصرفوا، ثمّ ليكمل هو ما فاته من صلاته [٢].
و الظاهر هاهنا أنّه يجوز الاستنابة من غير المأمومين أيضاً، كما يستفاد من بعض الأخبار، كصحيحة جميل بن درّاج عن الصادق (عليه السلام) في رجل أمّ قوماً على غير وضوء فانصرف و قدّم رجلًا و لم يدر المقدَّم ما صلّى الإمام قبله، قال: يذكّره من خلفه [٣].
و رواية زرارة قال: سألت أحدهما (عليهما السلام) عن إمام أمّ قوماً فذكر أنّه لم يكن على وضوء فانصرف و أخذ بيد رجل و أدخله فقدّمه و لم يعلم الّذي قُدِّم ما صلّى القوم، قال: يصلّي بهم، فإن أخطأ سبّح القوم به و بنىٰ على صلاة الّذي كان قبله [٤].
و يدلّ على استحباب الاستنابة للمأموم لو لم يستنب الإمام صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) عن إمام أحدث فانصرف و لم يقدّم أحداً ما، حال القوم؟ قال: لا صلاة لهم إلّا بإمام، فليتقدّم بعضهم فليتمّ بهم ما بقي منها و قد تمّت صلاتهم [٥].
ثمّ المسبوق الّذي جعل إماماً إذا تمّ صلاة القوم يومئ إليهم يميناً و شمالًا
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٣٩ ب ٤١ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٠٢ ح ١١٩٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٣٧ ب ٤٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٣٨ ب ٤٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٧٤ ب ٧٢ من أبواب صلاة الجماعة ح ١.