مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٦٥ - منهاج و يستحبّ حضور جماعة أهل الخلاف استحباباً مؤكّداً،
يمسون في الصلاة فأنا أُصلّي العصر ثمّ أخرج فأُصلّي معهم، فقال: أما ترضى أن تحسب لك بأربع و عشرين صلاة [١].
و ما رواه مروك بن عبيد في الصحيح عن نشيط بن صالح عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل منّا يصلّي صلاته في جوف بيته مغلقاً عليه بابه، ثمّ يخرج فيصلّي مع جيرته تكون صلاته تلك وحده في بيته جماعة؟ فقال: الّذي يصلّي في بيته يضاعفه اللّٰه له ضعفي أجر الجماعة تكون له خمسين درجة، و الّذي يصلّي مع جيرته يكتب اللّٰه له أجر من صلّىٰ خلف رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و يدخل معهم في صلاته فيخلف عليهم ذنوبه و يخرج بحسناتهم [٢]. إلى غير ذلك من الأخبار.
و لا يسقط القراءة حينئذٍ، و قال في المنتهىٰ: لا نعرف فيه خلافاً [٣]. و يدلّ عليه مضافاً إلى ذلك، و كونه منفرداً غير مقتدي حينئذٍ حسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا صلّيت خلف إمام لا يقتدى به فاقرأ خلفه، سمعت قراءته أو لم تسمع [٤].
و صحيحة عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يصلّي خلف من لا يقتدىٰ بصلاته و الإمام يجهر بالقراءة، قال: اقرأ لنفسك فإن لم تسمع بنفسك فلا بأس [٥].
و صحيحة محمّد بن أبي حمزة عمّن ذكره عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: يجزيك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس [٦].
و يسقط الجهر للروايتين الأخيرتين.
و أمّا ما تضمّن من الأخبار من ترك القراءة مثل ما رواه بكير بن أعين في الموثّق الآتي قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الناصب يؤمّنا ما تقول في الصلاة
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٨٣ ب ٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٨٤ ب ٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ٦.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٧٨ السطر الأخير.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٢٩ ب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة ح ٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٢٧ ب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٢٨ ب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة ح ٤.