مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٦٢ - منهاج الأظهر أنّه يجب ترك القراءة للمأموم مطلقاً،
هناك قراءة حتّى يضمن بها قراءة من خلفه، و التزام القراءة في الأخيرتين و وجوبها عيناً غير واضح، بل عرفت سابقاً أفضلية التسبيح مطلقاً.
و أمّا مثل صحيحة عبد الرحمٰن بن الحجّاج و صحيحة الحلبي و عمر بن يزيد و غيرها و إن كان فيها إطلاق، لكنّ الطبع السليم و التأمّل المستقيم لا يفهم منها عموماً، و لا ينساق إلى الركعتين الأخيرتين قطعاً كما لا يخفىٰ.
و أمّا صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم و موثّقة يونس فهما تتعارضان مع ما ذكرنا من الأخبار، و عمومات جواز القراءة في الصلاة، و في خصوص الركعتين الأخيرتين.
و يمكن دفعه بأنّ صحيحة عليّ بن يقطين ظاهر في الجهريّة، و يعارضها خصوص زرارة المتقدّمة، فمع تأيّدها بظاهر العمومات لا يقاومه هذه الصحيحة.
و أمّا رواية أبي خديجة فربما يقال: إنّ المراد منها بقوله (عليه السلام) «فإذا كان في الركعتين الأخيرتين» إذا كان الائتمام في الركعتين الأخيرتين، بأن يكون المأمومون مسبوقين، و قوله (عليه السلام) «في الركعتين الأخيرتين» في آخر الخبر، من متعلّقات قوله «على الإمام أن يسبّح» فحينئذٍ لا يتمّ التقريب، إذ هو مسألة على حدة، و سيجيء إن شاء اللّٰه تعالىٰ، و على فرض تسليم الدلالة فهي قاصرة السند، و لا يقاوم الأخبار الصحيحة الظاهرة.
و من هذا يظهر الجواب عن البواقي إلّا أن يقال: شمول الصحيحة و الموثّقة لذلك محلّ تأمّل، و إنّهما ظاهرتان فيما يثبت فيه القراءة، فيبقىٰ عمومات جواز القراءة بحاله، إلّا أنّ ترك القراءة أحوط سيّما مع ما نذكر من استحباب التسبيح، و ذكرنا سابقاً من أفضليته مطلقاً.
و بالجملة: الأولىٰ ترك القراءة في جميع تلك الموارد، إلّا في الجهريّة إذا لم يسمعها المأموم، و لعلّه يمكن القول بالأولويّة هناك أيضاً، لعدم التأكّد فيها كما ذكر، و لفضيلة التسبيح، و لخصوص بعض الأخبار الدالّة عليها، منها ما تقدّم و منها ما سيأتي.
ثمّ إنّ جمعاً من الأصحاب حكموا باستحباب التسبيح في الإخفاتية،