مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٦١ - منهاج الأظهر أنّه يجب ترك القراءة للمأموم مطلقاً،
الصريحة، سيّما مع ما عرفت من أنّه الأوفق بالمذهب، و المشهور بين الأصحاب- على ما ظهر من كلام السيّد، و إن كان يظهر خلافه من المحقّق فلا وجه لإخراج الأقوى عن ظاهره بمخالفة الأضعف ظاهراً.
و ممّا ذكر يظهر الجواب عن الرواية، و التوجيه المذكور يتطرّق فيها أيضاً على ضرب من العناية.
الثاني: أنّه يعارض ما دلّ على حرمة القراءة في الركعتين الأخيرتين مطلقاً بصحيحة عليّ بن يقطين قال سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام أ يقرأ فيهما بالحمد و هو إمام يقتدىٰ به؟ قال: إن قرأت فلا بأس و إن سكتّ فلا بأس [١].
و رواية أبي خديجة عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأوّلتين، و على الّذين خلفك أن يقولوا: «سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر» و هم قيام، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الّذين خلفك أن يقرءوا فاتحة الكتاب، و على الإمام التسبيح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين [٢].
و بما رواه المحقّق في المعتبر [٣] عن ابن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إذا كنت في الأخيرتين فقل للّذين خلفك يقرءون «فاتحة الكتاب».
و يويّده صحيحة ابن سنان المتقدّمة على بعض الوجوه، و كذا صحيحة سليمان ابن خالد و ليس في عمومات تلك الأخبار أيضاً ما يشمل ما نحن فيه بظاهره إلّا صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم و موثّقة يونس بن يعقوب.
و أمّا مثل رواية الحسين بن بشير [٤] فلعلّ الظاهر منهما أنّه فيما ثبت للإمام
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٢٤ ب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة ح ١٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٢٦ ب ٣٢ من أبواب صلاة الجماعة ح ٦.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ٤٢١، و فيه: عن أبي خديجة.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٢١ ب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة ح ١، و فيه «كثير» بدل «بشير» و قد تقدّمت.