مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣١٨ - منهاج السجدتان ركن في الصلاة لا بالمعنى الشائع في سائر الأركان،
و يؤيّده رواية معلّى الآتية [١].
و خالف في هذه الأحكام الشيخ في المبسوط [٢] حيث جعلهما ركناً في الأُوليين، و ثالثة المغرب خاصّة، و ذلك لما عرفت سابقاً من أنّه كان يجوّز التلفيق في غير الأُوليين و المغرب في مبحث الركوع، و هو كان يستلزم تكرار السجدتين. و في التهذيب [٣] حيث أوجب الإعادة بترك السجدة الواحدة من الأُوليين.
و ابن أبي عقيل حيث اختار هذا و لم يخصّص بالأُوليين [٤].
و الأقوى في جميع ذلك المشهور.
لنا على الأوّل مضافاً إلى ما سبق هنا عموم ما ذكرنا في مبحث الركوع لإثبات بطلان الصلاة بزيادته سهواً، و لا خصوصية لها بالأُوليين و ثالثة المغرب. و قد عرفت الجواب عمّا استدلّ به في مبحث الركوع على جواز التلفيق، و قد ذكرنا أنّ نظره في تخصيص الأخيرتين من الرباعية إلى ماذا؟ و أنّ دليله في التلفيق ماذا؟ لكنّه لا دليل له في التلفيق هاهنا. و إلحاق السجدتين بالركوع من غير دليل- كما وجّهه في المختلف [٥] لا وجه له، فالّذي يقتضيه الأدلّة هو بطلان الصلاة بزيادتهما مطلقاً، و بتركهما معاً مطلقاً. و تخصيص الأدلّة القويّة بغير الأخيرتين من الرباعية، من دون دليل، لا وجه له.
و على الثاني الإطلاق، و ترك الاستفصال في الأخبار المعتبرة:
منها: صحيحة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها و هو قائم، قال: يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته، فإذا انصرف قضاها وحدها و ليس عليه سهو [٦].
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٦٩ ب ١٤ من أبواب السجود ح ٥.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١٠٩.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٥٤ ذيل الحديث ٦٢.
[٤] نقله عنه العلّامة في المختلف: ج ٢ ص ٣٧١.
[٥] لم نعثر عليه في المختلف و نقله عنه صاحب مفتاح الكرامة: ج ٢ ص ٤٣٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٦٩ ب ١٤ من أبواب السجود ح ٤.