مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣١٩ - منهاج السجدتان ركن في الصلاة لا بالمعنى الشائع في سائر الأركان،
و منها: صحيحة إسماعيل بن جابر عنه (عليه السلام) في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتّى قام فذكر و هو قائم أنّه لم يسجد، قال: فليسجد ما لم يركع، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض على صلاته حتّى يسلّم ثمّ يسجدها فإنّها قضاء [١].
و منها: موثقة عمّار عنه (عليه السلام) في رجل نسي سجدة فذكرها بعد ما قام و ركع، قال: يمضي في صلاته و لا يسجد حتّى يسلّم، فإذا سلّم سجد مثل ما فاته، قلت: فإن لم يذكر إلّا بعد ذلك؟ قال: يقضي ما فاته إذا ذكره [٢].
و منها: صحيحة ابن أبي يعفور عنه (عليه السلام) قال: إذا نسي الرجل سجدة و أيقن أنّه قد تركها فليسجدها بعد ما يقعد قبل أن يسلّم، و إن كان شاكّاً فليسلّم ثمّ ليسجدها و ليتشهّد تشهّداً خفيفاً و لا يسمّيها نقرة، فإنّ النقرة نقرة الغراب [٣].
و استدلّ الشيخ بصحيحة ابن أبي نصر عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن رجل صلّى ركعة ثمّ ذكر و هو في الثانية و هو راكع أنّه ترك سجدة من الاولى، فقال: كان أبو الحسن (عليه السلام) يقول: إذا تركت السجدة في الركعة الأُولى و لم تدرِ واحدة أم ثنتين استقبلت الصلاة حتّى يصحّ لك أنّهما ثنتان، و إذا كان في الثالثة و الرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود [٤].
و لا يخفى أنّ هذا الخبر غير متناسق الدلالة غير منطبق على واحد من الأُصول على ظاهره كما لا يخفى، و غاية توجيهه بما يقرب من مقصود الشيخ هو أن يكون المراد من قوله (عليه السلام) «لم تدرِ واحدة أم ثنتين» أنّك لم تدر أنّ المتروك هو واحدة أم ثنتين، و هذا أيضاً لا يقتضي إثبات تمام المطلب، و للخبر تأويلات و توجيهات لا طائل تحتها، فأعرضنا عن ذكرها.
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٦٨ ب ١٤ من أبواب السجود ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٦٨ ب ١٤ من أبواب السجود ح ٢.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٥٦ ح ٦٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٦٩ ب ١٤ من أبواب السجود ح ٣.