مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٨٧ - الفصل التاسع في الركوع
و رواية أبي بصير و في طريقها محمّد بن سنان-: إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض، و إن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض، كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه [١].
و روى إسماعيل بن جابر في الحسن بمحمد بن عيسى الأشعري مثلها [٢].
و صحيحة زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): رجل شكّ في الأذان و قد دخل في الإقامة، قال: يمضي، قلت: رجل شكّ في الأذان و الإقامة و قد كبّر، قال: يمضي، قلت: رجل شكّ في القراءة و قد ركع، قال: يمضي، قلت: شكّ في الركوع و قد سجد، قال: يمضي على صلاته ثمّ قال: يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء [٣].
إلى غير ذلك من الأخبار.
و أمّا إذا شكّ فيه هاوياً إلى السجود ففيه وجهان، أظهرهما العدم، لصدق الدخول في الغير، المعتبر في الأخبار المعتبرة، و لخصوص صحيحة عبد الرحمٰن ابن أبي عبد اللّٰه قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أو لم يركع، قال: قد ركع [٤].
و قوّى العود الشهيد الثاني (رحمه اللّه) [٥]. و ليس بشيء، و كأنّ نظره إلى أنّ الهوي ليس من أفعال الصلاة، بل هو من المقدّمات العقلية للسجود.
و الصحيحة المذكورة يدفعه، مع أنّ الحكم بكونه مقدّمة محضة محلّ إشكال، سيّما مع عموم لفظة «غيره» في كلام الإمام (عليه السلام).
و لو شكّ في حال قوله «سَمِعَ اللّٰهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» في حال القيام ففيه إشكال،
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٣٥ ب ١٢ من أبواب الركوع ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٣٧ ب ١٣ من أبواب الركوع ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٣٦ ب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٣٧ ب ١٣ من أبواب الركوع ح ٦.
[٥] روض الجنان: ص ٢٧٣ س ٢.