مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢١٥ - منهاج تكبيرة الافتتاح واجبة و ركن في الصلاة،
هي تكبيرة الإحرام، و ما ذكره جماعة من الأصحاب من التخيير في جعلها أيّ السبعِ شاء [١] لا مستند له. و يستفاد من هذا الحديث أيضاً أنّ وقت دعاء التوّجه بعد إكمال السبع و إن افتتح بالأُولى.
و أقول: الأخبار المطلقة كثيرة لم يظهر منها اعتبار تخصيص أصلًا.
ففي حسنة زرارة: أدنى ما يجزئ من التكبير في التوجّه تكبيرة واحدة، و ثلاث تكبيرات أحسن، و سبع أفضل [٢].
و في صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق (عليه السلام): الإمام يجزيه تكبيرة واحدة، و يجزئك ثلاث مترسّلًا إذا كنت وحدك [٣].
و في موثّق زرارة قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) أو سمعته استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاء [٤].
و في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في باب صلاة العيدين التكبيرة الواحدة في افتتاح الصلاة يجزئ، و الثلاث أفضل، و السبع أفضل كلّه [٥].
بل و يظهر منها عدم القصد إلى التعيين أصلًا و الاكتفاء بذلك العدد.
و ممّا ذكرنا ظهر عدم دلالة حسنة الحلبي [٦] على تعيين الأوّل أيضاً، و أمّا الصحيحان اللذان وردا في حكاية الحسين (عليه السلام) [٧] و إن كانا مشعرين بذلك من جهة أنّهما كانا مبدأ جري السنّة فلا بدّ من الجري على وفقه.
لكنّ الإطلاقات المذكورة و بعض الأخبار الأُخر الّذي ورد في علّة سبع
[١] رياض المسائل: ج ٣ ص ٣٦٣، مدارك الأحكام: ج ٣ ص ٣٢١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧١٤ ب ١ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧١٣ ب ١ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٢١ ب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ٢.
[٥] لم نجده في الباب المذكور، بل وجدناه في باب وجوب تكبيرة الإحرام، راجع ج ٤ ص ٧١٤ ب ١ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٢٣ ب ٨ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٢١ ب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ١ و ٤.