مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢١٤ - منهاج تكبيرة الافتتاح واجبة و ركن في الصلاة،
و عن جماعة من الأصحاب استحباب ضمّ الأصابع حين الرفع [١].
و نقل الفاضلان عن المرتضى و ابن الجنيد تفريق الإبهام و ضمّ الباقي [٢].
و نقله في الذكرى عن المفيد و ابن البرّاج و ابن إدريس [٣] وصله أولى.
و يستحبّ الجهر به للإمام للإجماع و الأخبار المعتبرة، ففي صحيح الحلبي «قال: و إذا كنت إماماً يجزئك أن تكبّر واحدة تجهر فيها و تسرّ ستّاً» [٤] و للمأموم الإسرار لقوله (عليه السلام): و لا ينبغي لمن خلف الإمام أن يسمعه شيئاً ممّا يقول» [٥]. و المنفرد مختار للإطلاق. و قيل باستحبابه مطلقاً [٦].
و يجوز للمصلّي اختيار أيّ التكبيرات السبع الّذي يفتتح بها الصلاة شاء، بلا خلاف ظاهر بينهم.
و قال الشيخ في المبسوط و من تبعه بأفضليّة الأخيرة [٧].
و الأخبار الواردة في حكاية الحسين (عليه السلام) [٨]، و تنطّقه بالتكبيرة يشعر بأنّ الأُولى أنسب بذلك، بل قال بعض المتأخّرين: إنّه يستفاد من هذه الأخبار و من حسنة الحلبي «قال: إذا افتتحت الصلاة فارفع كفّيك ثمّ ابسطهما بسطاً، ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات، ثمّ قل: اللّهمّ أنت الملك الحقّ. إلخ، ثمّ كبّر تكبيرتين، ثمّ قل: لبّيك و سعديك. إلخ، ثمّ تكبّر تكبيرتين، ثمّ تقول: وجّهت وجهي. إلخ، ثمّ تعوّذ من الشيطان الرجيم، ثمّ اقرأ فاتحة الكتاب» [٩]. إنّ الاولى من هذه التكبيرات
[١] مدارك الأحكام: ج ٣ ص ٣٢٥، جامع المقاصد: ج ٢ ص ٢٤١.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ١٥٦، نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٥٧.
[٣] ذكرى الشيعة: ص ١٧٩ س ١٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٣٠ باب ١٢ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٩٤ ب ٦ من أبواب التشهّد ح ٢.
[٦] القائل هو الجعفي كما نقله عنه الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة: ص ١٧٩ س ٢٦.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ١٠٤.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٢٢ ب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ١ و ٤.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٢٣ ب ٨ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ١.