مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩٤ - منهاج يجب القيام في الفرائض بالآية و الإجماع و الصحاح،
و في الأثناء فيه قولان:
فالمشهور أنّه يقرأ في حال الهوي، لكونه أقرب إلى القيام.
و قيل: إنّه يقرأ بعد الجلوس، لأنّ الاستقرار شرط مع القدرة [١]. و في كليهما نظر.
و التحقيق أنّه ما دام يصدق عليه عنوان القائم لو كان بهذه الحالة فلا بدّ أن يكون حاله حال القائم، لما تقدّم، و أمّا أدون منه فحكمه أيضاً كذلك، لعدم القائل بالفصل و الاستصحاب، فيكون القوّة مع المشهور، فتدبّر.
و لا بدّ في الانتقالات من ملاحظة عدم ازدياد الركن و نقصه.
و أمّا لو تجدّد القوّة فيترك القراءة أو الذكر في الركوع ليؤدّيها في الحالة العليا، و يبني على ما مضى.
و قيل: باستحباب الاستئناف [٢]، و هو مشكل.
و يعتبر في حال تجدّد القوّة بعد القراءة الانتصاب عرفاً ليركع عن قيام، و لا دليل على الطمأنينة، و الّذي يقدر على ذلك القدر من القيام يجب عليه، و لو تركه بطل الصلاة و لو كان سهواً.
و هاهنا ينشعب مسائل و فروع من جهة مواضع تجدّد القوّة، و العجز ممّا قبل القراءة و بعده و في أثناء الركوع، و قبل الذكر و بعده، و كذا حال السجود، فعليك بالتأمّل في المذكورات، و استخراجها ممّا ذكرنا.
هذا حال الفرائض، و أمّا النوافل فيجوز الجلوس فيها اختياراً، للإجماع نقله الفاضلان [٣]، و خالف في ذلك ابن إدريس في غير الوتيرة [٤]. و يدفعه الصحاح المستفيضة و غيرها.
و لو ركع عن قيام بعد القراءة جالساً متمّماً قراءته قائماً و لو بآيتين تكون صلاته صلاة القائم، للصحاح.
منها: صحيحة حمّاد عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إذا أردت أن تصلّي و أنت
[١] ذكرى الشيعة: ص ١٨٢ س ٦.
[٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٤٢.
[٣] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٤٣، المعتبر: ج ٢ ص ٢٣.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٣٠٩.