مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩٠ - منهاج يجب القيام في الفرائض بالآية و الإجماع و الصحاح،
و أيضاً هذا أشبه بما جوّزه الشارع في المواضع الكثيرة، مثل صلاة العاري و غيره.
و إطلاق الركوع على الإيماء في الشرع واقع، و لا ترجيح لإطلاقه على ما ذكرتم على إطلاقه على ما ذكرنا.
و قولهم (عليهم السلام) «الميسور لا يسقط بالمعسور» [١]، و غيره لا ينفعهم، بل يضرّهم.
و بالجملة: الأقرب ما ذهب إليه الأصحاب.
ثمّ إن عجز عن القيام بهذا النحو أيضاً فيقعد للإجماع، نقله غير واحد من أصحابنا، و للنصوص المستفيضة.
ففي الخبر: يصلّي المريض قائماً، و إن لم يقدر على ذلك صلّى قاعداً [٢].
و في آخر: فإن لم يقدر على ذلك صلّى جالساً [٣].
و في حسنة أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول اللّٰه عزّ و جلّ يَذْكُرُونَ اللّٰهَ قِيٰاماً، قال: الصحيح يصلّي قائماً وَ قُعُوداً المريض يصلّي جالساً، وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ الّذي يكون أضعف من المريض الّذي يصلّي جالساً [٤].
و يرجع في العجز إلى حال نفسه، فإنّه أعلم بنفسه من غيره، على المشهور بين الأصحاب.
ففي صحيحة أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام): أنّه يسأل ما حدّ المرض الّذي يفطر صاحبه؟ و المرض الّذي يدع صاحبه فيه الصلاة قائماً؟ قال: بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ، قال: ذاك إليه هو أعلم بنفسه [٥].
و في صحيحة جميل: إنّه سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام): ما حدّ المريض الّذي يصلّي
[١] عوالي اللآلي: ج ٤ ص ٥٨ ح ٢٠٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٩٣ ب ١ من أبواب القيام ذيل ح ٢٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٩١ ب ١ من أبواب القيام ح ١٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٨٩ ب ١ من أبواب القيام ح ١.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٧٧ ح ١٢.