مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧٤ - منهاج المشهور بين الأصحاب أنّ فصول الأذان ثمانية عشر
إلى إطلاق قوله (عليه السلام): «فليقضها كما فاتته» [١] في الصحيح، و موثّقة عمّار: «عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان و الإقامة؟ قال: نعم» [٢] فلا يتمّ، لعدم ظهور الدلالة، كما لا يخفى.
بل احتمل بعض المتأخّرين كونه بدعة.
و بالجملة: الترك أولى.
منهاج المشهور بين الأصحاب أنّ فصول الأذان ثمانية عشر:
التكبير أربعاً، ثمّ الشهادة بالتوحيد، ثمّ بالرسالة، ثمّ الدعاء إلى الصلاة، ثمّ إلى الفلاح، ثمّ إلى خير العمل، ثمّ التكبير، ثم التهليل، كلّ واحد مرّتان.
و الإقامة سبعة عشر، بنقص تكبيرتين من الأوّل، و تهليل من الآخر، و زيادة «قد قامت الصلاة» مرّتين بعد الدعاء إلى خير العمل، للخبرين [٣].
و لا بدّ من إرجاع ما يخالفه من الأخبار ظاهراً إلى ما ذكرنا.
و في بعض الأخبار ما يدلّ على أنّ الإقامة مثل الأذان [٤]، و نقل عن بعض الأصحاب أيضاً القول: بأنّ الإقامة مثل الأذان، إلّا في زيادة «قد قامت الصلاة» [٥]، و لهذا قيل: لو زيد في آخر الإقامة لا بقصد الجزئية لعدم القائل به فلا بأس به، و هذا الكلام يجري في تربيع التكبير في أوّله أيضاً.
فإن قلت: رواية إسماعيل الّتي هي المعول عليه في المسألة يدلّ على أنّ الأذان ثمانية عشر، و الإقامة سبعة عشر [٦]، لكنّه لم يعلم منه كيفية الزيادة و النقصان.
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٥٩ ب ٦ من أبواب قضاء الصلوات ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٦١ ب ٨ من أبواب قضاء الصلوات ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٤٢ ب ١٩ من أبواب الأذان و الإقامة ح ١ و ٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٤٣ ب ١٩ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٤.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٩٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٤٢ ب ١٩ من أبواب الأذان و الإقامة ح ١.