مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٩ - مسألة و قد عُفي في الصلاة عن نجاسات
ادّعاه ابن إدريس [١] للإماميّة على خلافه، و مع ذلك لا يخلو الحكم بالعفو عن إشكال، و لا شكّ أنّه أحوط.
و اعلم أنّ الظاهر من الأخبار العفو إذا كان الدم في الثوب، لكنّهم لم يفرّقوا بينهما، و ربّما يستشهد له برواية مثنى: إن اجتمع منه قدر حمّصة فاغسله، و إلّا فلا [٢]. و الظاهر أنّ الاعتماد هنا على الإجماع.
ثمّ إن لاقىٰ ذلك الدم جسم طاهر رطب فهل يستصحب الحكم أم لا؟ فيه وجهان، و يمكن القول بأنّ العفو أقوى.
و هل يكون حكم المتفرّق من الدم بحيث يكون مجتمعة مقدار الدرهم حكم المجتمع؟ قيل: نعم [٣]، و قيل: لا [٤]، و قيل: نعم إن تفاحش [٥].
و الأوّل أوسط، لصحيحة ابن أبي يعفور: في ثوب فيه نقط الدم لا يعيد صلاته، إلّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً [٦].
و الظاهر أنّ الحال مقدّرة، بل رواية جميل أيضاً [٧] ظاهرة فيه، و يؤيّده العمومات.
و احتجّ الخصم بصحيحه الاولىٰ [٨]، و هي حجّة عليه، و لم نجد للقول الأخير و لا لتحديد قيده وجهاً.
و منها: نجاسة ما لا يتمّ الصلاة فيه منفرداً، سواء كان من الملابس أو غيرها، في محالّها كانت أم لا، للأصل، و عدم شمول الأدلّة على وجوب طهارة الثوب لغير الملابس، بل لها أيضاً، لعدم إطلاق الثوب عليها، و للنصوص المستفيضة فيها.
[١] السرائر: ج ١ ص ١٧٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢٧ ب ٢٠ من أبواب النجاسات ح ٥.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٦.
[٤] الوسيلة: ص ٧٧، المراسم: ص ٥٥.
[٥] النهاية: ج ١ ص ٢٦٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢٦ ب ٢٠ من أبواب النجاسات ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢٦ ب ٢٠ من أبواب النجاسات ح ٤.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢٦ ب ٢٠ من أبواب النجاسات ح ١.