المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٠ - اما التدبير
و في اشتراط القربة تردد. (١)
(الثاني) التدبير هل هو وصيّة بالعتق، أو عتق بصفة؟ قيل: بالأول لأن العتق لا يقع معلقا، و لاعتبار خروجه من الثلث، و لجواز الرجوع فيه، و قيل: بالثاني لعدم اشتراط القبول فيه، و عدم توقفه بعد الوفاة على الإعتاق من الوارث له أو الحاكم، فكان عتقا بصفة، و جاز هنا للإجماع، إذا العام يخص بالدليل.
تنبيه الموصى بعتقه ليس مدبرا و ان خرج من الثلث.
و يظهر فائدته في مسائل (أ) افتقاره إلى الإعتاق بعد الوفاة من الوارث، أو الحاكم مع امتناعه، و عدمه في المدبر.
(ب) ثبوت الحرية في المدبر من حين الموت، و في الموصى بعتقه بعد إعتاقه، فالكسب للعبد من حين الموت في الأول، و بعد الإعتاق في الثاني.
(ج) لو مات المملوك بعد موت سيده قبل الإعتاق في الموصى بعتقه، حكم بموته عبدا، و مئونة تجهيزه على الوارث، و في المدبر على بيت المال.
(د) صحة تملكه بالهبة و الوصية و استحقاق الوقف و النذر و صحة المعاملة و زوال الحجر بعد الموت في المدبر و أضدادها في الموصى به الّا بعد الإعتاق.
و انما عقد المصنف الكتاب على الثلاثة، أعني التدبير و المكاتبة و الاستيلاد؟
لاشتراكها في شيء واحد، و هو صدور سبب العتق عن المالك في الحال، و توقع حصول الملك في ثاني الحال، مع جواز ان لا يحصل برجوع السيد في التدبير، أو عجز التركة عنه، و حصول عجز العبد في الكتابة، و موت الولد في الاستيلاد.
قال طاب ثراه: و في اشتراط القربة تردد.