المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٨٢
..........
المبسوط عن قوم [١] و كلّ المهر ان كان ذلك بعد قبضه و نصفه قبل قبضه، و هو الذي قواه في المبسوط عن الآخرين [٢] و ان كان بعد الدخول، فالأكثر على عدم الضمان، و القائل بالضمان فريقان، فريق أوجب مهر المثل و هو الذي صدر به في التحرير [٣] و حكاه في المبسوط عن قوم، و فريق أوجب المسمى، و اختلفوا فمنهم من أوجبه للثاني و هو التقي [٤] و الشيخ في النهاية [٥] و هو بناء على نقض الحكم، و منهم من أوجبه للأول و هو الذي يقتضيه أصول المذهب على القول بضمان البضع و عدم نقض الحكم، و جعله العلّامة في المختلف ليس بعيدا من الصواب [٦].
و اعلم ان استناد الشيخ في النهاية إلى رواية ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في شاهدين شهدا على امرأة على ان زوجها طلّقها، فتزوجت ثمَّ جاء زوجها فأنكر الطلاق، قال: يضربان الحد و يضمنان الصداق للزوج، ثمَّ تعتد، ثمَّ ترجع الى زوجها الأول [٧].
[١] المبسوط: ج ٨ فصل في الرجوع عن الشهادة ص ٢٤٧ س ١٩ قال: و من قال بهذا منهم، من قال:
نصف مهر المثل.
[٢] المبسوط: ج ٨ فصل في الرجوع عن الشهادة ص ٢٤٧ س ٢١ قال: و منهم من قال: ان كان المهر مقبوضا لزمهما كمال المهر، و ان لم يكن مقبوضا لزمهما نصف المهر.
[٣] التحرير: ج ٢ في أحكام رجوع الشهود ص ٢١٧ س ٤ في الهامش قال: فيجب عليهما ضمانه، و انما يضمن بمهر المثل إلخ.
[٤] الكافي: التكليف الخامس في الشهادات ص ٤٤١ س ٢ قال: اغرما أو أحدهما المهر للزوج الثاني ان كان دخل بها.
[٥] النهاية: باب شهادات الزور ص ٣٣٦ س ٢ قال: و ضمنا المهر للزوج الثاني.
[٦] المختلف: ج ٢ في الشهادات ص ١٧٤ س ٢٦ قال: و أما غرامة المهر فليس قول الشيخ فيه بعيدا من الصواب.
[٧] التهذيب: ج ٦ [٩١] باب البينات ص ٢٦٠ الحديث ٩٦.