المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٧٨
..........
مختار المصنف [١] و العلّامة [٢]، و به قال ابن إدريس [٣] و نسب ما قاله الشيخ في النهاية الى اخبار الاحاد [٤] و حملها المصنف: على انها نكحت بمجرد الشهادة باجتهادها، لا بحكم الحاكم بالفرقة [٥] و قال العلّامة: لا بأس به [٦].
و اما ضمانها المهر: فموجبه انهما فوتا عليه بضعا يستوفيه، و أتلفاه عليه بشهادتهما، فكان عليهما ضمانه، قال العلّامة في المختلف: و ليس قول الشيخ بعيدا من الصواب، لأنهما فوتا عليه البضع، و قيمته المهر، لكن الغرم للأول، و قوله في الخلاف قوي أيضا، فنحن في هذه المسألة من المتوقفين [٧] هذا آخر كلامه رحمه اللّه.
فالخلاف في الثالث في مقامين:
(أ) هل يضمنا المهر أم لا؟
(ب) الضمان هل هو للأول أو الثاني؟ و هذا مبني على القول بنقض الحكم و عدمه.
فعلى الأول يكون الضمان للثاني، لأن التفويت عليه.
و على الثاني يكون الضمان للأول، لخروج البضع عن ملكه بشهادتهما.
[١] لاحظ عبارة النافع.
[٢] القواعد: ج ٢، المطلب الثاني البضع ص ٢٤٥ س ٩ قال: لو شهدا بالطلاق ثمَّ رجعا الى قوله:
فان كان بعد الدخول لم يضمنا شيئا.
[٣] السرائر: باب شهادة الزور ص ١٨٩ س ١٧ قال: و ان شهد رجلان على رجل بطلاق امرأته إلى قوله: و ان كان بعد الدخول فلا شيء عليهما من المهر، الى قوله بعد أسطر: و ما أورده شيخنا في نهايته خبر واحد لا توجب علما و لا عملا.
[٤] السرائر: باب شهادة الزور ص ١٨٩ س ١٧ قال: و ان شهد رجلان على رجل بطلاق امرأته إلى قوله: و ان كان بعد الدخول فلا شيء عليهما من المهر، الى قوله بعد أسطر: و ما أورده شيخنا في نهايته خبر واحد لا توجب علما و لا عملا.
[٥] لاحظ عبارة النافع في قوله: و تحمل هذه الرواية على انها نكحت بسماع الشهادة لا مع حكم الحاكم.
[٦] المختلف ج ٢ في الشهادات ص ١٧٤ س ٢٦ قال: و اما غرامة المهر فليس بعيدا من الصواب لأنهما فوتا عليه البضع، الى قوله: فنحن في هذه المسألة من المتوقفين.
[٧] المختلف ج ٢ في الشهادات ص ١٧٤ س ٢٦ قال: و اما غرامة المهر فليس بعيدا من الصواب لأنهما فوتا عليه البضع، الى قوله: فنحن في هذه المسألة من المتوقفين.