المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٣٧ - الثالثة لا تقبل شهادة النساء في الهلال، و الطلاق
..........
و برواية عبد اللّه بن بكير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام في امرأة أرضعت غلاما و جارية؟ قال: يعلم ذلك غيرها؟ قلت: لا، قال: لا تصدق ان لم يكن غيرها [١] دل بمفهومه على تصديقها مع غيرها، و هو أعم من الرجال و النساء.
و قدح فيه فخر المحققين من ثلاثة أوجه:
(أ) ضعف السند من ابن بكير.
(ب) إرسالها.
(ج) كونها دلالة مفهوم [٢].
(المقام الثاني) على القول بقبولها في الرضاع، هل يفتقر فيه الى أربع، أم لا؟
قيل فيه: أربعة أقوال:
(الأول) اعتبار الأربع، و لا يكفي ما نقص عن ذلك، قاله العلّامة [٣] و هو ظاهر المصنف، حيث قال في الشرائع: و كل موضع تقبل فيه شهادة النساء لا تقبل فيه أقل من أربع [٤].
(الثاني) يقبل ما دون الأربع و يقضي فيه بحسابه من ذلك كالوصية، و قد ذكرناها فيما مضى، و هو قول أبي علي و عبارته: و كل أمر لا يحضره الرجال و لا يطلعون عليه فشهادة النساء فيه جائزة كالعذرة و الاستهلال و الحيض، و لا تقضى بالحق الا
[١] التهذيب: ج ٧ [٢٧] باب ما يحرم من النكاح و من الرضاع و ما لا يحرم منه ص ٣٢٣ الحديث ٣٨.
[٢] الإيضاح: ج ٤ كتاب الشهادات ص ٤٣٥ س ١٩ قال: و فيه نظر إلخ.
[٣] المختلف: ج ٢ فيما لا يقبل شهادة النساء منفردا ص ١٦٤ س ٦ قال: تنبيه، الظاهر انه لا يقبل في الرضاع إلا شهادة أربع.
[٤] الشرائع: كتاب الشهادات، و اما حقوق الآدمي، الثالث: ما يثبت بالرجال و النساء، قال في آخره: و كل موضع تقبل فيه شهادة النساء إلخ.