المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٢٥ - الخامس ارتفاع التهمة
و في قبول شهادة المملوك روايتان، أشهرهما: القبول (١)، و في شهادته على المولى، قولان أظهرهما: المنع، و لو أعتق قبلت للمولى و عليه. و لو اشهد عبديه بحمل انه ولده، فورثهما غير الحمل، و أعتقهما الوارث، فشهدا للحمل، قبلت شهادتهما، و رجع الإرث إلى الولد، و يكره له استرقاقهما.
و لو تحمل الشهادة الصبي، أو الكافر، أو العبد، أو الخصم، أو الفاسق، ثمَّ زال المانع و شهدوا قبلت شهادتهم.
تعالى «وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ» [١] «وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجٰالِكُمْ» [٢].
و اما انتفاء المانع، فلأنه الأصل، و لأنه لا تجر شهادته نفعا، و لا يدفع بها ضررا.
احتج الشيخ برواية زرعة قال: سألته عما يرد من الشهود؟ قال: المريب، و الخصم، و الشريك، و دافع مغرم و الأجير [٣].
و مثله رواية ابن سيابة عن الصادق عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام: لا يجيز شهادة الأجير [٤].
و حمله في الاستبصار على اجير شهد لمستأجره حال كونه أجيرا له، لا بعد مفارقته، أو لغيره [٥].
و احتج العلّامة على تفصيله: باشتماله على الجمع بين ما دل عليه عموم الكتاب، و الأصل، و بين الروايات المانعة مطلقا [٦].
قال طاب ثراه: و في قبول شهادة المملوك روايتان: أشهرهما القبول الى آخره.
[١] الطلاق: ٢.
[٢] البقرة: ٢٨٢.
[٣] التهذيب: ج ٦ [٩١] باب البينات ص ٢٤٢ الحديث ٤.
[٤] الاستبصار: ج ٣ [١٥] باب شهادة الأجير ص ٢١ الحديث ١ و قال في ذيل الحديث: هذا الحديث و ان كان عاما فينبغي ان يخص إلخ.
[٥] الاستبصار: ج ٣ [١٥] باب شهادة الأجير ص ٢١ الحديث ١ و قال في ذيل الحديث: هذا الحديث و ان كان عاما فينبغي ان يخص إلخ.
[٦] تقدم آنفا تحت رقم ١.