المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣١ - الثالث في الغرقى و المهدوم عليهم
[الثالث في الغرقى و المهدوم عليهم]
الثالث: في الغرقى و المهدوم عليهم.
و هؤلاء يرث بعضهم بعضا إذا كان لهم، أو لأحدهم مال، و كانوا يتوارثون، و اشتبه المتقدم في الموت بالمتأخر.
و في ثبوت هذا الحكم بغير سبب الهدم و الغرق تردد. (١)
(الثالث) الغرقى و المهدوم عليهم
قال طاب ثراه: و في ثبوت هذا الحكم بغير سبب الغرق و الهدم تردد.
أقول: الأصل انه لا يرث إنسان من آخر الا مع تحقق حيات الوارث بعد الموروث.
و مع حصول الشك في السبب، أي في سبب الإرث، و هو حيات الوارث بعد موت الموروث لا يخلو اما ان يكون حصول الموت عن سبب أولا عنه، و في الثاني لا توارث بينهم إجماعا، كما لو ماتا حتف أنفهما و اشتبه تقدم موت أحدهما على الآخر. و ان كان عن سبب، فان كان غرقا أو هدما توارثا إجماعا، و ان كان غيرهما كالحرق و التدخين و القتل فيه مذهبان.
نص ابن حمزة [١] و التقي على التوارث [٢] كالغرق، و هو ظاهر الشيخ في النهاية [٣] و أبي علي [٤].
[١] الوسيلة: فصل في بيان ميراث الغرقى و المهدوم عليهم ص ٤٠٠ س ١٧ قال: إذا غرق اثنان أو أكثر دفعة أو احترقوا، أو هدم عليهم، أو قتلوا الى ان قال: و الثالث: يورث كل واحد منهما من صاحبه إلخ.
[٢] الكافي: الإرث ص ٣٧٦ س ٩ قال: و ان لم يعلم ذلك من حالهم لهدم أو غرق أو قتل معركة أو غير ذلك ورث بعضهم من بعض.
[٣] النهاية: باب ميراث الغرقى و المهدوم عليهم ص ٦٧٤ س ٩ قال: إذا غرق جماعة، أو انهدم عليهم حائط و ما أشبه ذلك.
[٤] المختلف: القول في ميراث الغرقى ص ١٩٨ س ٢٧ قال: و قال ابن الجنيد: القرابات إذا ماتوا معا الى قوله: و هو يدل على تعميم الحكم.