المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٣ - الثاني في ميراث الخنثى
من له فرج الرجال و النساء يعتبر بالبول، فمن أيهما سبق يورث عليه، فان بدر منهما، قال الشيخ: يورث على الذي ينقطع منه أخيرا، و فيه تردد. و ان تساويا قال في الخلاف: يعمل فيه بالقرعة، و قال المفيد و علم الهدى: تعد أضلاعه. و قال في النهاية و الإيجاز و المبسوط: يعطى نصف ميراث الرجل و نصف امرأة، و هو أشهر. و لو اجتمع مع الأنثى (الخنثى ظ) ذكر و أنثى، قيل: للذكر أربعة، و للخنثى ثلاثة و للأنثى سهمان.
و قيل: تقسم الفريضة مرتين، فتفرض مرة ذكرا و مرة أنثى، و يعطى نصف النصيبين، و هو أظهر.
مثاله: خنثى و ذكر، تفرضهما ذكرين تارة، و ذكرا و أنثى أخرى، و تطلب أقل مال له نصف و لنصفه نصف، و له ثلث و لثلثه نصف، فيكون اثنا عشر، فيحصل للخنثى خمسة و للذكر سبعة. و لو كان بدل الذكر أنثى حصل للخنثى سبعة و للأنثى خمسة.
و لو شاركهم زوج أو زوجة، صححت فريضة الخنثى، ثمَّ ضربت فخرج نصيب الزوج أو الزوجة في تلك الفريضة، فما ارتفع، فمنه تصح.
و من ليس له فرج النساء و لا الرجال، يورث بالقرعة.
و من له رأسان أو بدنان على حقو واحد، يوقظ أو يصاح به، فان انتبه أحدهما فهما اثنان.
أقول: الخنثى من له فرج النساء و الذكران، و أحدهما أصلي و الأخر زائد، فهو اما ذكر أو أنثى، و يستحيل اجتماعهما و لا خارج عنهما، لقوله تعالى: