المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣ - الرابع إذا قذفها فماتت قبل اللعان
..........
عبد الكريم بن عمرو، و هو واقفي [١].
و نص الفقيه [٢] و الشيخان [٣] [٤] و أبو علي [٥] و باقي علماءنا على المشهور.
احتجوا بقوله تعالى (وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ) و هو نص في الباب بالخصوص.
و سبب نزولها ما رواه عبد اللّه بن الحجاج (في الصحيح) قال: سأل عبّاد البصري أبا عبد اللّه عليه السّلام و انا حاضر، كيف يلاعن الرجل المرأة؟ فقال:
أبو عبد اللّه عليه السّلام: ان رجلا من المسلمين أتى إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا رسول اللّه أ رأيت لو أن رجلا دخل منزله فوجد مع امرأته رجلا يجامعها ما كان يصنع؟ فاعرض عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فانصرف الرجل، و كان ذلك الرجل هو الذي ابتلى بذلك من امرأته، قال: فنزل الوحي من عند اللّه تعالى بالحكم فيها، فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الى الرجل فدعاه فقال له: أنت الذي رأيت مع امرأتك رجلا؟ فقال: نعم، فقال له: انطلق فأتني بها، فان اللّه عزّ و جلّ قد انزل فيك و فيها، الحديث [٦].
[١] سند الحديث كما في الاستبصار (أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام).
[٢] المختلف: في أحكام اللعان ص ٥٧ س ١٧ قال: (مسألة) المشهور أن سبب اللعان اثنان الى قوله بعد نقل قول الصدوق: و المعتمد الأوّل و هو مذهب الشيخين، و الشيخ علي بن بابويه و ابن الجنيد و باقي علمائنا.
[٣] المقنعة باب اللعان ص ٨٤ س ١٧ قال: و ان أنكر رجل ولد زوجة له الى قوله: لاعنها كما يلاعنها بدعوى مشاهدته فجورها.
[٤] النهاية: باب اللعان و الارتداد ص ٥١٩ س ١٧ قال: إذا انتقى الرجل من ولد زوجة له الى قوله:
وجب عليه ملاعنتها و كذلك ان قذفها بالفجور.
[٥] تقدم نقله عن المختلف.
[٦] التهذيب: ج ٨ [٨] باب اللعان ص ١٨٤ الحديث ٣.