المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٦ - القسم الثالث في الطير
و يؤكل من الوحشية البقر، و الكباش الجبلية، و الحمر، و الغزلان، و اليحامير.
و يحرم كل ماله ناب، و ضابطه: ما يفترس كالأسد، و الثعلب، و يحرم الأرنب، و الضب و اليربوع. و الحشار: كالفأرة، و القنفذ، و الحية، و الخنافس، و الصراصر، و بنات وردان، و القمل.
[القسم الثالث في الطير]
(القسم الثالث): في الطير: و يحرم منه ما كان سبعا كالبازي، و الرخمة. و في الغراب روايتان و الوجه: الكراهية. و يتأكد في الأبقع. (١)
الطهارة في الجملة، و لا يشترط بقاء المعنى في صدق الاشتقاق على الأظهر عند الأصوليين، و الأول اختيار فخر المحققين [١] لأن المأمور العلف بالطاهر، فاذا اتى بالنجس لم يكن ممتثلا.
قال طاب ثراه: و في الغراب روايتان، و الوجه: الكراهية، و يتأكد في الأبقع.
أقول: المشهور عند علمائنا ان الغراب على أربعة أضرب.
(الأول) الكبير الأسود الذي يسكن الجبال و الخربان و يأكل الجيف.
(الثاني) الأبقع [٢].
(الثالث) الزاغ، و هو غراب الزرع، صغير أسود [٣].
(الرابع) العذاف، و هو أصغر منه أغبر اللون كالرماد [٤].
[١] الإيضاح: ج ٤ كتاب الأطعمة و الأشربة ص ١٥٠ س ٥ قال: و يطعم علفا طاهرا.
[٢] بقع الغراب بقعا من باب تعب اختلف لونه فهو ابقع و جمعه بقعان بالكسر غلب فيه الاسمية (مجمع البحرين لغة بقع).
[٣] الزاغ من أنواع الغربان يقال له الزرعى، و غراب الزرع، و هو غراب اسود صغير، و قد يكون محمر المنقار و الرجلين، و يقال له: غراب الزيتون، لأنه يأكله، و هو لطيف الشكل حسن المنظر (حياة الحيوان، ج ٢ ص ٢ باب الزاي).
[٤] الغداف: غراب الغيظ و جمعه غدفان بكسر الغين المعجمة، و قال ابن فارس: الغداف، هو الغراب الضخم (حياة الحيوان ج ٢ ص ١٧٢) باب الغين المعجمة.