المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٨ - القسم الثالث في الطير
..........
و المعتمد صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن الغراب الأبقع و الأسود أ يحل أكله؟ فقال: لا يحل شيء من الغربان زاغ و لا غيره [١].
قال في المبسوط: ما لا مخلب له مستخبث و غير مستخبث، فالمستخبث يأكل الخبائث كالميتة و نحوها، و كلها حرام، و هو النسر و الرخمة و البغاث و الغراب و نحو ذلك عندنا و عند جماعة. فروي ان النبي صلّى اللّه عليه و آله اتي بغراب فسماه فاسقا، و قال: و اللّه ما هو من الطيبات [٢] [٣].
(ج) تحليل الزاغ منها و تحريم البواقي، قاله ابن إدريس [٤].
(الثاني) في تحقيق تقسيمها إلى الأربعة المذكورة.
و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٥] و المصنف [٦] و العلّامة [٧].
و قال ابن إدريس: الغربان على أربعة أضرب، ثلاثة منها لا يجوز أكلها، و هي
[١] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة ص ١٨ الحديث ٧٣.
[٢] سنن ابن ماجه: ج ٢، كتاب الصيد ص ١٠٨٢ [١٩] باب الغراب، الحديث ٣٢٤٨ بأدنى تفاوت في العبارة.
[٣] المبسوط: ج ٦ كتاب الأطعمة ص ٢٨١ س ١٦ قال: فأما ما لا مخلب له فعلى ضربين: مستخبث و غير مستخبث إلخ.
[٤] السرائر: باب ما يستباح اكله ص ٣٦٧ س ٢١ قال: فاما الرابع فهو غراب الزرع الى قوله: فإن الأظهر من المذهب انه يؤكل على كراهيّة.
[٥] المبسوط: ج ٦ كتاب الأطعمة ص ٢٨١ س ١٩ قال: و الغراب على أربعة أضرب إلخ.
[٦] الشرائع: كتاب الأطعمة و الأشربة (في الطير) قال: و قيل: يحرم الأبقع، و الكبير الذي يسكن الجبال، و يحل الزاغ و الغذاف.
[٧] القواعد: ج ٢ في الأطعمة و الأشربة ص ١٥٦ س ١٦ قال: و اما الغراب فيحرم منه الأسود الكبير إلخ.